الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 58 المجادلة > الآيات ٩-١٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ ياأيها الذين ءامنوا ﴾ خطاب للمنافقين الذين آمنوا بألسنتهم.
ويجوز أن يكون للمؤمنين، أي: إذا تناجيتم فلا تتشبهوا بأولئك في تناجيهم بالشر ﴿ وتناجوا بالبر والتقوى ﴾ وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا كنتم ثلاثة فلا يتناج اثنان دون صاحبهما فإنّ ذلك يحزنه» وروى: «دون الثالث» .
وقرئ: ﴿ فلا تناجوا ﴾ وعن ابن مسعود: إذا انتجيتم فلا تنتجوا ﴿ إِنَّمَا النجوى ﴾ اللام إشارة إلى النجوى بالإثم والعدوان، بدليل قوله تعالى: ﴿ لِيَحْزُنَ الذين ءَامَنُواْ ﴾ والمعنى: أنّ الشيطان يزينها لهم، فكأنها منه ليغيظ الذين آمنوا ويحزنهم ﴿ وَلَيْسَ ﴾ الشيطان أو الحزن ﴿ بِضَارِّهِمْ شَيْئاً إِلاَّ بِإِذْنِ الله ﴾ .
فإن قلت: كيف لا يضرهم الشيطان أو الحزن إلا بإذن الله؟
قلت: كانوا يوهمون المؤمنين في نجواهم وتغامزهم أن غزاتهم غلبوا وأنّ أقاربهم قتلوا، فقال: لا يضرهم الشيطان أو الحزن بذلك الموهم إلا بإذن الله، أي: بمشيئته، وهو أن يقضي الموت على أقاربهم أو الغلبة على الغزاة.
وقرئ: ﴿ ليحزن ﴾ و ﴿ ليحزن ﴾ .
<div class="verse-tafsir"