الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 6 الأنعام > الآيات ١٥٥-١٥٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ أَن تَقُولُواْ ﴾ كراهة أن تقولوا ﴿ على طَائِفَتَيْنِ ﴾ يريدون أهل التوراة وأهل الإنجيل ﴿ وَإِن كُنَّا ﴾ هي إن المخففة من الثقيلة واللام هي الفارقة بينها وبين النافية.
والأصل: وإنه كنا عن دراستهم غافلين، على أن الهاء ضمير الشأن ﴿ عَن دِرَاسَتِهِمْ ﴾ عن قراءتهم، أي لم نعرف مثل دراستهم ﴿ لَكُنَّا أهدى مِنْهُمْ ﴾ لحدّة أذهاننا، وثقابة أفهامنا، وغزارة حفظنا لأيام العرب ووقائعها وخطبها وأشعارها وأسجاعها وأمثالها، على أنا أمّيون.
وقرئ: ﴿ أن يقولوا ﴾ أو يقولوا، بالياء ﴿ فَقَدْ جَاءكُمْ بَيّنَةٌ مّن رَّبّكُمْ ﴾ تبكيت لهم، وهو على قراءة من قرأ: ﴿ يقولوا ﴾ على لفظ الغيبة أحسن، لما فيه من الالتفات.
والمعنى: إن صدّقتكم فيما كنتم تعدّون من أنفسكم فقد جاءكم بينة من ربكم، فحذف الشرط وهو من أحاسن الحذوف ﴿ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بأيات الله ﴾ بعد ما عرف صحتها وصدقها، أو تمكن من معرفة ذلك ﴿ وَصَدَفَ عَنْهَا ﴾ الناس فضلّ وأضلّ ﴿ سَنَجْزِى الذين يَصْدِفُونَ عَنْ ءاياتنا سُوء العذاب ﴾ كقوله: ﴿ الذين كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ الله زدناهم عَذَابًا فَوْقَ العذاب ﴾ [النحل: 88] .
<div class="verse-tafsir"