الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 6 الأنعام > الآيات ٦٥-٦٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ هُوَ القادر ﴾ هو الذي عرفتموه قادراً وهو الكامل القدرة ﴿ عَذَاباً مّن فَوْقِكُمْ ﴾ كما أمطر على قوم لوط وعلى أصحاب الفيل الحجارة، وأرسل على قوم نوح الطوفان ﴿ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ ﴾ كما أغرق فرعون وخسف بقارون، وقيل من فوقكم: من قبل أكابركم وسلاطينكم.
ومن تحت أرجلكم: من قبل سفلتكم وعبيدكم.
وقيل: هو حبس المطر والنبات ﴿ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً ﴾ أو يخلطكم فرقاً مختلفين على أهواء شتى، كل فرقة منكم مشايعة لإمام.
ومعنى خلطهم: أن ينشب القتال بينهم فيختلطوا ويشتبكوا في ملاحم القتال، من قوله: وَكَتِيبَةٍ لَبَّسْتُهَا بِكَتِيبَة ** حَتَّى إذَا الْتَبَسَتْ نَفَضْتُ لَهَا يَدِي وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سألت الله أن لا يبعث على أمتي عذاباً من فوقهم أو من تحت أرجلهم فأعطاني ذلك، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعني، وأخبرني جبريل أنّ فناء أمتي بالسيف» ، وعن جابر بن عبد الله: لما نزل ﴿ مّن فَوْقِكُمْ ﴾ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعوذ بوجهك» فلما نزل: ﴿ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً ﴾ قال: «هاتان أهون» ومعنى الآية: الوعيد بأحد أصناف العذاب المعدودة.
والضمير في قوله: ﴿ وَكَذَّبَ بِهِ ﴾ راجع إلى العذاب ﴿ وَهُوَ الحق ﴾ أي لابد أن ينزل بهم ﴿ قُل لَّسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ ﴾ بحفيظ وكُل إليَّ أمركم أمنعكم من التكذيب إجباراً، إنما أنا منذر ﴿ لِّكُلِّ نَبَإٍ ﴾ لكل شيء ينبأ به، يعني إنباءهم بأنهم يعذبون وإيعادهم به ﴿ مُّسْتَقِرٌّ ﴾ وقت استقرار وحصول لابد منه.
وقيل: الضمير في ﴿ نَبَإٍ ﴾ للقرآن.
<div class="verse-tafsir"