تفسير سورة القلم الآيات ٣٥-٣٩ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 68 القلم > الآيات ٣٥-٣٩

أَفَنَجْعَلُ ٱلْمُسْلِمِينَ كَٱلْمُجْرِمِينَ ٣٥ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ٣٦ أَمْ لَكُمْ كِتَـٰبٌۭ فِيهِ تَدْرُسُونَ ٣٧ إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ ٣٨ أَمْ لَكُمْ أَيْمَـٰنٌ عَلَيْنَا بَـٰلِغَةٌ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۙ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ ٣٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

كان صناديد قريش يرون وفور حظهم من الدنيا وقلة حظوظ المسلمين منها، فإذا سمعوا بحديث الآخرة وما وعد الله المسلمين قالوا: إن صح أنا نبعث كما يزعم محمد ومن معه لم تكن حالهم وحالنا إلا مثل ما هي في الدنيا، وإلا لم يزيدوا علينا ولم يفضلونا، وأقصى أمرهم أن يساوونا، فقيل: أنحيف في الحكم فنجعل المسلمين كالكافرين.

ثم قيل لهم على طريقة الالتفات ﴿ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (36) ﴾ هذا الحكم الأعوج؟

كأنّ أمر الجزاء مفوّض إليكم حتى تحكموا فيه بما شئتم ﴿ أَمْ لَكُمْ كتاب ﴾ من السماء ﴿ تَدْرُسُونَ ﴾ في ذلك الكتاب أنّ ما تختارونه وتشتهونه لكم، كقوله تعالى: ﴿ أَمْ لَكُمْ سلطان مُّبِينٌ (156) ﴾ فأتوا بكتابكم والأصل تدرسون أنّ لكم ما تخيرون، بفتح أنّ؛ لأنه مدروس؛ فلما جاءت اللام كسرت.

ويجوز أن تكون حكاية للدروس، كما هو، كقوله: ﴿ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الأخرين (78) سلام على نُوحٍ فِي العالمين (79) ﴾ [الصافات: 78- 79].

وتخير الشيء واختاره: أخذ خيره، ونحوه: تنخله وانتخله: إذا أخذ منخوله.

لفلان عليّ يمين بكذا: إذا ضمنته منه وحلفت له على الوفاء به، يعني: أم ضمنا منكم وأقسمنا لكم بأيمان مغلظة متناهية في التوكيد فإن قلت: بم يتعلق ﴿ إلى يَوْمِ القيامة ﴾ ؟

قلت: بالقدر في الظرف، أي: هي ثابتة لكم علينا إلى يوم القيامة لا تخرج عن عهدتها إلا يومئذٍ إذا حكمناكم وأعطيناكم ما تحكمون.

ويجوز أن يتعلق ببالغة، على أنها تبلغ ذلكم اليوم وتنتهي إليه وافرة لم تبطل منها يمين إلى أن يحصل المقسم عليه من التحكيم.

وقرأ الحسن ﴿ بالغة ﴾ بالنصب على الحال من الضمير في الظرف ﴿ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ ﴾ جواب القسم؛ لأنّ معنى ﴿ أَمْ لَكُمْ أيمان عَلَيْنَا ﴾ أم أقسمنا لكم.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر