تفسير سورة الأعراف الآيات ٩٠-٩٢ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 7 الأعراف > الآيات ٩٠-٩٢

وَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَئِنِ ٱتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًۭا لَّخَـٰسِرُونَ ٩٠ فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دَارِهِمْ جَـٰثِمِينَ ٩١ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ شُعَيْبًۭا كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا۟ فِيهَا ۚ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ شُعَيْبًۭا كَانُوا۟ هُمُ ٱلْخَـٰسِرِينَ ٩٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَقَالَ الملا الذين كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ ﴾ أي أشرافهم للذين دونهم يثبطونهم عن الإيمان ﴿ لَئِنِ اتبعتم شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذاً لخاسرون ﴾ لاستبدالكم الضلالة بالهدى، كقوله تعالى: ﴿ أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فَمَا رَبِحَت تجارتهم ﴾ [البقرة: 16] وقيل: تخسرون باتباعه فوائد البخس والتطفيف لأنه ينهاكم عنهما ويحملكم على الإيفاء والتسوية، فإن قلت: ما جواب القسم الذي وطأته اللام في ﴿ لَئِنِ اتبعتم شُعَيْبًا ﴾ وجواب الشرط؟

قلت: قوله: ﴿ إِنَّكُمْ إِذاً لخاسرون ﴾ سادّ مسدّ الجوابين ﴿ الذين كَذَّبُواْ شُعَيْبًا ﴾ مبتدأ خبره ﴿ كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا ﴾ وكذلك ﴿ كَانُواْ هُمُ الخاسرين ﴾ وفي هذا الابتداء معنى الاختصاص، كأنه قيل: الذين كذبوا شعيباً هم المخصوصون بأن أهلكوا واستؤصلوا، كأن لم يقيموا في دارهم؛ لأنّ الذين اتبعوا شعيباً قد أنجاهم الله، الذين كذبوا شعيباً هم المخصوصون بالخسران العظيم، دون أتباعه فإنهم الرابحون.

وفي هذا الاستئناف والابتداء وهذا التكرير: مبالغة في ردّ مقالة الملإ لأشياعهم، وتسفيه لرأيهم، واستهزاء بنصحهم لقومهم واستعظام لما جرى عليهم.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله