الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 7 الأعراف > الآيات ٩٤-٩٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ إِلا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بالبأساء ﴾ بالبؤس والفقر ﴿ والضراء ﴾ بالضرّ والمرض لاستبكارهم عن اتباع نبيهم وتعززهم عليه ﴿ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ ﴾ ليتضرعوا ويتذللوا ويحطوا أردية الكبر والعزة ﴿ ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السيئة الحسنة ﴾ أي أعطيناهم بدل ما كانوا فيه من البلاء والمحنة والرخاء والصحة والسعة كقوله: ﴿ وبلوناهم بالحسنات والسيئات ﴾ [الأعراف: 168] ﴿ حتى عَفَواْ ﴾ كثروا ونموا في أنفسهم وأموالهم، من قولهم: عفا النبات وعفا الشحم والوبر، إذا كثرت.
ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: «واعفوا عن اللحى» ، وقال الحطيئة: بِمُسْتَأْسِدِ القِرْيَان عَافَ نَبَاتُهُ وقال: وَلَكِنَّا نَعُضُّ السَّيْفَ مِنْهَا ** بِأَسْوَقَ عَافِيَاتِ الشّحْمِ كُومِ ﴿ وَّقَالُواْ قَدْ مَسَّ ءابَاءنَا الضراء والسراء ﴾ يعني وأبطرتهم النعمة وأشروا فقالوا: هذه عادة الدهر، يعاقب في الناس بين الضراء والسراء.
وقد مسّ آباؤنا نحو ذلك، وما هو بابتلاء من الله لعباده، فلم يبق بعد ابتلائهم بالسيئات والحسنات إلاّ أن نأخذهم بالعذاب ﴿ فأخذناهم ﴾ أشدّ الأخذ وأفظعه، وهو أخذهم فجأة من غير شعور منهم.
<div class="verse-tafsir"