الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 78 النبأ > الآيات ١-٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ عَمَّ ﴾ أصله عما، على أنه حرف جر دخل على ما الاستفهامية وهو في قراءة عكرمة وعيسى بن عمر.
قال حسان رضي الله عنه: عَلَى مَا قَامَ يَشْتُمُنِى لَئِيمٌ ** كَخِنْزِيرٍ تَمَرَّغَ فِي رَمَادِ والاستعمال الكثير على الحذف، والأصل: قليل ومعنى هذا الاستفهام: تفخيم الشأن، كأنه قال عن أي شأن يتساءلون ونحوه ما في قولك: زيد ما زيد؟
جعلته لانقطاع قرينه وعدم نظيره كأنه شيء خفي عليك جنسه فأنت تسأل عن جنسه وتفحص عن جوهره، كما تقول: ما الغول وما العنقاء؟
تريد: أي شيء هو من الأشياء هذا أصله؛ ثم جرد العبارة عن التفخيم، حتى وقع في كلام من لا تخفى عليه خافية ﴿ يَتَسَآءَلُونَ ﴾ يسأل بعضهم بعضاً.
أو يتساءلون غيرهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين نحو: يتداعونهم ويتراءونهم.
والضمير لأهل مكة: كانوا يتساءلون فيما بينهم عن البعث، ويتساءلون غيرهم عنه على طريق الاستهزاء ﴿ عَنِ النبإ العظيم (2) ﴾ بيان للشأن المفخم.
وعن ابن كثير قرأ ﴿ عمه ﴾ بهاء السكت، ولا يخلو: إما أن يجري الوصل مجرى الوقف وإما أن يقف ويبتدئ ﴿ يَتَسآءَلُونَ عَنِ النبأ العظيم (2) ﴾ على أن يضمر ﴿ يتساولون ﴾ لأنّ ما بعده يفسره، كشيء يبهم ثم يفسر.
فإن قلت: قد زعمت أنّ الضمير في يتساءلون للكفار.
فما تصنع بقوله ﴿ هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ ﴾ ؟
قلت: كان فيهم من يقطع القول بإنكار البعث، ومنهم من يشك.
وقيل: الضمير للمسلمين والكافرين جميعاً، وكانوا جميعاً يسألون عنه.
أما المسلم فليزداد خشية واستعداداً وأما الكافر فليزداد استهزاء.
وقيل: المتساءل عنه القرآن.
وقيل: نبوّة محمد صلى الله عليه وسلم.
وقرئ ﴿ يساءلون ﴾ بالإدغام، وستعلمون بالتاء.
<div class="verse-tafsir"