تفسير سورة الأنفال الآيات ٥٠-٥١ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 8 الأنفال > الآيات ٥٠-٥١

وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ يَتَوَفَّى ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۙ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَـٰرَهُمْ وَذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ ٥٠ ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّـٰمٍۢ لِّلْعَبِيدِ ٥١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَلَوْ تَرَى ﴾ ولو عاينت وشاهدت؛ لأن (لو) تردّ المضارع إلى معنى الماضي؛ كما تردّ (إن) الماضي إلى معنى الاستقبال.

و ﴿ إِذْ ﴾ نصب على الظرف وقرئ: ﴿ يتوفى ﴾ بالياء والتاء و ﴿ الملائكة ﴾ رفعها بالفعل و ﴿ يَضْرِبُونَ ﴾ حال منهم، ويجوز أن يكون في ﴿ يَتَوَفَّى ﴾ ضمير الله عز وجل، و ﴿ الملائكة ﴾ مرفوعة بالابتداء، و ﴿ يَضْرِبُونَ ﴾ خبر.

وعن مجاهد: وأدبارهم: استاههم، ولكن الله كريم يكنى، وإنما خصوهما بالضرب.

لأنّ الخزي والنكال في ضربهما أشدّه، وبلغني عن أهل الصين أن عقوبة الزاني عندهم أن يصبر، ثم يعطي الرجل القوي البطش شيئاً عمل من حديد كهيئة الطبق فيه رزانة وله مقبض، فيضربه على دبره ضربه واحد بقوّته فيجمد في مكانه.

وقيل: يضربون ما أقبل منهم وما أدبر ﴿ وَذُوقُواْ ﴾ معطوف على ﴿ يَضْرِبُونَ ﴾ على إرادة القول: أي ويقولون ذوقوا ﴿ عَذَابَ الحريق ﴾ أي مقدمة عذاب النار.

أو وذوقوا عذاب الآخرة: بشارة لهم به.

وقيل: كانت معهم مقامع من حديد، كلما ضربوا بها التهبت النار أو ويقال لهم يوم القيامة: ذوقوا.

وجواب ﴿ لَوْ ﴾ محذوف: أي لرأيت أمراً فظيعاً منكراً ﴿ ذلك بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ ﴾ يحتمل أن يكون من كلام الله ومن كلام الملائكة، و ﴿ ذلك ﴾ رفع بالابتداء و ﴿ بِمَا قَدَّمَتْ ﴾ خبره ﴿ وَأَنَّ الله ﴾ عطف عليه، أي ذلك العذاب بسببين: بسبب كفركم ومعاصيكم وبأن الله ﴿ لَيْسَ بظلام لّلْعَبِيدِ ﴾ لأن تعذيب الكفار من العدل كإثابة المؤمنين.

وقيل: ظلام للتكثير لأجل العبيد أو لأن العذاب من العظم بحيث لولا الاستحقاق لكان المعذب بمثله ظلاماً بليغ الظلم متفاقمه.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله