تفسير سورة التوبة الآية ٦ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 9 التوبة > الآية ٦

وَإِنْ أَحَدٌۭ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَـٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُۥ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌۭ لَّا يَعْلَمُونَ ٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ أَحَدٌ ﴾ مرتفع بفعل الشرط مضمراً يفسره الظاهر، تقديره: وإن استجارك أحد استجارك ولا يرتفع بالابتداء، لأنّ (إن) من عوامل الفعل لا تدخل على غيره.

والمعنى: وإن جاءك أحد من المشركين بعد انقضاء الأشهر لا عهد بينك وبينه ولا ميثاق، فاستأمنك ليسمع ما تدعو إليه من التوحيد والقرآن، وتبين ما بعثت له فأمّنه ﴿ حتى يَسْمَعَ كَلاَمَ الله ﴾ ويتدبره ويطلع على حقيقة الأمر ﴿ ثُمَّ أَبْلِغْهُ ﴾ بعد ذلك داره التي يأمن فيها إن لم يسلم.

ثم قاتله إن شئت من غير غدر ولا خيانة، وهذا الحكم ثابت في كل وقت.

وعن الحسن رضي الله عنه: هي محكمة إلى يوم القيامة.

وعن سعيد بن جبير: جاء رجل من المشركين إلى عليّ رضي الله عنه فقال: إن أراد الرجل منا أن يأتي محمداً بعد انقضاء هذا الأجل يسمع كلام الله، أو يأتيه لحاجة قتل؟

قال: لا، لأنّ الله تعالى يقول: ﴿ وَإِنْ أَحَدٌ مّنَ المشركين استجارك ﴾ الآية.

وعن السُدّي والضحاك رضي الله عنهما: هي منسوخة بقوله تعالى: ﴿ فاقتلوا المشركين ﴾ [التوبة: 5] .

﴿ ذلك ﴾ أي ذلك الأمر، يعني الأمر بالإجارة في قوله: ﴿ فَأَجِرْهُ ﴾ .

﴿ ب ﴾ سبب ﴿ أَنَّهُمْ ﴾ قوم جهلة ﴿ لاَّ يَعْلَمُونَ ﴾ ما الإسلام وما حقيقة ما تدعو إليه، فلا بدّ من إعطائهم الأمان حتى يسمعوا ويفهموا الحق.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله