الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 9 التوبة > الآيات ٩٣-٩٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةفإن قلت: ﴿ رَضُواْ ﴾ ما موقعه؟
قلت: هو استئناف، كأنه قيل: ما بالهم استأذنوا وهم أغنياء؟
فقيل: رضوا بالدناءة والضعة والانتظام في جملة الخوالف ﴿ وَطَبَعَ الله على قُلُوبِهِمْ ﴾ يعني أن السبب في استئذانهم رضاهم بالدناءة وخذلان الله تعالى إياهم.
فإن قلت: فهل يجوز أن يكون قوله: ﴿ قُلْتَ لاَ أَجِدُ ﴾ استئنافاً مثله، كأنه قيل: إذا ما أتوك لتحملهم تولوا، فقيل: ما لهم تولوا باكين؟
فقيل: قلت لا أجد ما أحملكم عليه.
إلاّ أنه وسط بين الشرط والجزاء كالاعتراض ﴿ قُلْتَ ﴾ نعم ويحسن ﴿ لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ ﴾ علة للنهي عن الاعتذار؛ لأن غرض المعتذر أن يصدق فيما يعتذر به، فإذا علم أنه مكذب وجب عليه الإخلال وقوله: ﴿ قَدْ نَبَّأَنَا الله مِنْ أَخْبَارِكُمْ ﴾ علة لانتفاء تصديقهم لأنّ الله عزّ وجلّ إذا أوحى إلى رسوله الإعلام بأخبارهم وما في ضمائرهم من الشرّ والفساد، لم يستقم مع ذلك تصديقهم في معاذيرهم ﴿ وَسَيَرَى الله عَمَلَكُمْ ﴾ أتنيبون أم تثبتون على كفركم ﴿ ثُمَّ تُرَدُّونَ ﴾ إليه وهو عالم كل غيب وشهادة وسرّ وعلانية، فيجازيكم على حسب ذلك.
<div class="verse-tafsir"