الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 91 الشمس > الآيات ١١-١٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةالباء في ﴿ بِطَغْوَاهَا ﴾ مثلها في: كتبت بالقلم.
والطغوى من الطغيان: فصلوا بين الاسم والصفة في فعلى من بنات الياء، بأن قلبوا الياء واواً في الاسم، وتركوا القلب في الصفة، فقالوا: امرأة خزيا وصديا، يعني: فعلت التكذيب بطغيانها، كما تقول: ظلمني بجرءته على الله.
وقيل: كذبت بما أوعدت به من عذابها ذي الطغوى كقوله: ﴿ فَأُهْلِكُواْ بالطاغية ﴾ [الحاقة: 5] ، وقرأ الحسن: ﴿ بطغواها ﴾ بضم الطاء كالحسنى والرجعى في المصادر ﴿ إِذِ انبعث ﴾ منصوب بكذبت.
أو بالطغوى.
و ﴿ أشقاها ﴾ قدار بن سالف.
ويجوز أن يكونوا جماعة، والتوحيد لتسويتك في أفعل التفضيل إذا أضفته بين الواحد والجمع والمذكر والمؤنث، وكان يجوز أن يقال: أشقوها، كما تقول: أفاضلهم.
والضمير في ﴿ لَهُمْ ﴾ يجوز أن يكون للأشقين والتفضيل في الشقاوة، لأنّ من تولى العقر وباشره كانت شقاوته أظهر وأبلغ.
و ﴿ نَاقَةَ الله ﴾ نصب على التحذير، كقولك الأسد الأسد، والصبي الصبي، بإضمار: ذروا أو أحذروا عقرها ﴿ وسقياها ﴾ فلا تزووها عنها، ولا تستأثروا بها عليها ﴿ فَكَذَّبُوهُ ﴾ فيما حذرهم منه من نزول العذاب إن فعلوا ﴿ فَدَمْدمَ عَلَيْهِمْ ﴾ فأطلق عليهم العذاب، وهو من تكرير قولهم: ناقة مدمومة: إذا ألبسها الشحم ﴿ بِذَنبِهِمْ ﴾ بسبب ذنبهم.
وفيه إنذار عظيم بعاقبه الذنب، فعلى كل مذنب أن يعتبر ويحذر ﴿ فَسَوَّاهَا ﴾ الضمير للدمدمة، أي: فسوّاها بينهم لم يفلت منها صغيرهم ولا كبيرهم ﴿ وَلاَ يَخَافُ عقباها (15) ﴾ أي: عاقبتها وتبعتها؛ كما يخاف كل معاقب من الملوك فيبقى بعض الإبقاء.
ويجوز أن يكون الضمير لثمود على معنى: فسواها بالأرض.
أو في الهلاك، ولا يخاف عقبى هلاكها.
وفي مصاحف أهل المدينة والشأم: فلا يخاف.
وفي قراءة النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ولم يخف.
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة الشمس، فكأنما تصدّق بكل شيء طلعت عليه الشمس والقمر» .