تفسير سورة الصافات الآية ١٧٩ عند تأويلات أهل السنة

الإسلام > القرآن > تفسير > الماتريدي > سورة 37 الصافات > الآية ١٧٩

وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ١٧٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله - عز وجل -: ﴿ وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ﴾ .

عياناً ومشاهدة.

وقال بعضهم: وأبصرهم العذاب إذا نزل بهم خير فسوف يبصرون وقوعاً.

ويحتمل قوله: ﴿ وَأَبْصِرْهُمْ ﴾ أي: عرفهم أن العذاب ينزل بهم فسوف يعرفون إذا نزل بهم.

وقوله - عز وجل -: ﴿ أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ﴾ .

دل هذا أنهم كانوا يستعجلون نزول العذاب بهم - والله أعلم - إنما يستعجلون العذاب استهزاء بالرسول -  - وتكذيباً له فيما يوعدهم أن العذاب ينزل بهم.

ثم قوله: ﴿ أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ﴾ هو حرف التعجب أن كيف يستعجلون عذابي؟!

ألم يعرفوا قدري وسلطاني في إنزال العذاب والإهلاك إذا أردت تعذيب قوم وإهلاكهم؟!

أي: قدرت ذلك وملكت عليه.

ثم أخبر أنه إذا نزل العذاب بساحتهم يساء صباحهم، حيث قال - عز وجل -: ﴿ فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَآءَ صَبَاحُ ٱلْمُنْذَرِينَ  ﴾ .

ثم قوله - عز وجل -: ﴿ فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ ﴾ يحتمل النزول بالساحة، أي: بقربهم.

ويحتمل النزول بالساحة: النزول بهم والوقوع عليهم؛ كقوله - عز وجل -: ﴿ وَلاَ يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِّن دَارِهِمْ  ﴾ حتى يأتي وعد الله في نزوله بهم - والله أعلم - يحتمل نزوله بساحتهم ما ذكرنا من نزوله بقربهم ووقوعه عليهم.

ثم قوله - عز وجل -: ﴿ فَسَآءَ صَبَاحُ ٱلْمُنْذَرِينَ ﴾ ساء صباحهم؛ لأن ذلك العذاب إذا حل بهم صيرهم معذبين في النار أبد الآبدين، والله أعلم.

وقوله - عز وجل -: ﴿ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ ﴾ .

قد ذكرنا هذا فيما تقدم.

وكذلك قوله - عز وجل -: ﴿ وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ﴾ ويقول بعضهم: أي: انظر فسوف ينظرون، لكن الوجه فيه ما ذكرنا.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.1 / 29.5
الإضاءة 47%
البدر بعد 8 يوم
سبحان الله وبحمده