الإسلام > القرآن > تفسير > الماتريدي > سورة 5 المائدة > الآيات ٦٢-٦٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله : ﴿ وَتَرَىٰ كَثِيراً مِّنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي ٱلإِثْمِ وَٱلْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ ٱلسُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾ الآية.يحتمل أن يكون قوله: ﴿ وَتَرَىٰ كَثِيراً مِّنْهُمْ ﴾ : من ملوكهم وعوامهم.
﴿ يُسَارِعُونَ فِي ٱلإِثْمِ وَٱلْعُدْوَانِ ﴾ ، أي: في قول الكفر والعدوان، والعدوان: هو المجاوزة عن الحد الذي حد لهم، ويسارعون - أيضاً - في أكل السحت.
والسحت، قيل: هو كل محرم، وقيل: هو الرشوة في الحكم، عن عمر - - أنه قال: الرشوة: هي الكفر، وأما السحت: هو أن يرفع حاجة أخيه إلى السلطان فيأكل عنده، وقد ذكرنا هذا فيما تقدم.
ثم قال على أثر ذلك: قوله : ﴿ لَوْلاَ يَنْهَاهُمُ ٱلرَّبَّانِيُّونَ وَٱلأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ ٱلإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ ٱلسُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ ﴾ .
عاتب الله - عز وجل - الربانيين والأحبار عن تركهم نهي أولئك عن صنيعهم، وأشركهم في الإثم شرعاً سواء؛ ليعلموا أن العامل بالإثم والمعصية والراضي به والتارك النهي عن ذلك - سواء، وفيه دلالة أن تارك النهي عن المنكر يلحقه من الإثم ما يلحق الفاعل به.
والربانيون والأحبار قد ذكرنا فيما تقدم.
<div class="verse-tafsir"