الإسلام > القرآن > تفسير > الماتريدي > سورة 9 التوبة > الآيات ٥٦-٥٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله - عز وجل -: ﴿ وَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ ﴾ .
في الباطن في الدين؛ لأنهم كانوا معهم في الظاهر.
وقال: ﴿ وَمَا هُم مِّنكُمْ ﴾ : في الباطن في الدين.
﴿ وَلَـٰكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ ﴾ ، أي: يخافون القتل، فيظهرون الموافقة لهم.
وقوله - عز وجل -: ﴿ لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَئاً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلاً لَّوَلَّوْاْ إِلَيْهِ ﴾ .
قيل: لو وجدوا حرزاً ﴿ أَوْ مَغَارَاتٍ ﴾ يعني: الغيران في الجبال، ﴿ أَوْ مُدَّخَلاً ﴾ أي: سرباً في الأرض في الجبال - ﴿ لَّوَلَّوْاْ إِلَيْهِ ﴾ ، أي: رجعوا إليه ﴿ وَهُمْ يَجْمَحُونَ ﴾ ، أي: يسعون.
وعن بن عباس: قال: الملجأ: الحرز في الجبال، والمغارات: الغيران، والمدخل: السرب.
قال أبو عوسجة: المغارات مثل الملجأ، وهو شيء يتحصنون فيه، ﴿ مُدَّخَلاً ﴾ : هو موضع يدخلونه أيضاً: ﴿ وَهُمْ يَجْمَحُونَ ﴾ أي: يسرعون، يقال: جمحت الدابة، تجمح جماحاً، فهو جامح، وهو من الإسراع، وكذلك قال القتبي.
وقال أبو معاذ: الجموح: الراكب رأسه وهواه.
وقال بعضهم: قوله: ﴿ أَوْ مُدَّخَلاً ﴾ لو يجدون ناساً يدخلون بينهم، ﴿ لَّوَلَّوْاْ إِلَيْهِ ﴾ : دونكم.
وأصله: أنهم لو وجدوا مأمناً يأمنون ﴿ لَّوَلَّوْاْ إِلَيْهِ ﴾ أي: لصاروا إليه مسرعين، ولا يظهرون لكم الإيمان، ولكن ليس لهم ذلك، والله أعلم.
<div class="verse-tafsir"