تفسير سورة يوسف الآيات ١-٣ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 12 يوسف > الآيات ١-٣

الٓر ۚ تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱلْكِتَـٰبِ ٱلْمُبِينِ ١ إِنَّآ أَنزَلْنَـٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّۭا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ٢ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ بِمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِۦ لَمِنَ ٱلْغَـٰفِلِينَ ٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

سُورَةُ يُوسُفَ مَكِّيَّةٌ كُلُّها.

وَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ إلّا أرْبَعَ آياتٍ مِنها.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ الر تِلْكَ آياتُ الكِتابِ المُبِينِ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّها الآياتُ المُتَقَدِّمُ ذِكْرُها في السُّورَةِ الَّتِي قَبْلَها.

الثّانِي: الآياتُ الَّتِي في هَذِهِ السُّورَةِ، ويَكُونُ مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى ﴿ تِلْكَ آياتُ الكِتابِ المُبِينِ ﴾ أيْ هَذِهِ آياتُ الكِتابِ المُبِينِ.

الثّالِثُ: أنَّ تِلْكَ الآياتِ إشارَةٌ إلى ما افْتُتِحَتْ بِهِ السُّورَةُ مِنَ الحُرُوفِ وأنَّها عَلاماتُ الكِتابِ العَرَبِيِّ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.

وَفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ الكِتابِ المُبِينِ ﴾ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: المُبِينُ حَلالَهُ وحَرامَهُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: المُبِينُ هُداهُ ورُشْدَهُ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: المُبِينُ لِلْحُرُوفِ الَّتِي سَقَطَتْ مِن ألْسُنِ الأعاجِمِ وهي سِتَّةُ أحْرُفٍ، قالَهُ مُعاذٌ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ إنّا أنْزَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: إنّا أنْزَلْنا الكِتابَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا بِلِسانِ العَرَبِ، وهو قَوْلُ الجُمْهُورِ.

الثّانِي: إنّا أنْزَلْنا خَبَرَ يُوسُفَ قُرْآنًا، أيْ مَجْمُوعًا عَرَبِيًّا أيْ يُعْرِبُ عَنِ المَعانِي بِفَصِيحٍ مِنَ القَصَصِ وهو شاذٌّ.

﴿ لَعَلَّكم تَعْقِلُونَ ﴾ ﴿ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أحْسَنَ القَصَصِ ﴾ أيْ نُبَيِّنُ لَكَ أحْسَنَ البَيانِ، والقاصُّ الَّذِي يَأْتِي بِالقِصَّةِ عَلى حَقِيقَتِها.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
الحمد لله