تفسير سورة إبراهيم الآيات ١٠-١٢ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 14 إبراهيم > الآيات ١٠-١٢

۞ قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِى ٱللَّهِ شَكٌّۭ فَاطِرِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍۢ مُّسَمًّۭى ۚ قَالُوٓا۟ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌۭ مِّثْلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَـٰنٍۢ مُّبِينٍۢ ١٠ قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلَّا بَشَرٌۭ مِّثْلُكُمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ وَمَا كَانَ لَنَآ أَن نَّأْتِيَكُم بِسُلْطَـٰنٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ١١ وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَىٰنَا سُبُلَنَا ۚ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيْتُمُونَا ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ ١٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ قالَتْ رُسُلُهم أفِي اللَّهِ شَكٌّ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أفِي تَوْحِيدِ اللَّهِ شَكٌّ؟

قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: أفِي طاعَةِ اللَّهِ شَكٌّ؟

ويَحْتَمِلُ وجْهًا ثالِثًا: أفِي قُدْرَةِ اللَّهِ شَكٌّ؟

لِأنَّهم مُتَّفِقُونَ عَلَيْها ومُخْتَلِفُونَ فِيما عَداها.

﴿ فاطِرِ السَّماواتِ والأرْضِ ﴾ أيْ خالِقُهُما، لِسَهْوِهِمْ عَنْ قُدْرَتِهِ.

﴿ يَدْعُوكم لِيَغْفِرَ لَكم مِن ذُنُوبِكُمْ ﴾ أيْ يَدْعُوكم إلى التَّوْبَةِ لِيَغْفِرَ ما تَقَدَّمَها مِن مَعْصِيَةٍ.

وَفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ مِن ذُنُوبِكُمْ ﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ ﴿ مِن ﴾ زائِدَةٌ، وتَقْدِيرُهُ، لِيَغْفِرَ لَكم ذُنُوبَكُمْ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ.

الثّانِي: لَيْسَتْ زائِدَةً، ومَعْناهُ أنْ تَكُونَ المَغْفِرَةُ بَدَلًا مِن ذُنُوبِكم، فَخَرَجَتْ مَخْرَجَ البَدَلِ.

﴿ وَيُؤَخِّرَكم إلى أجَلٍ مُسَمًّى ﴾ يَعْنِي إلى المَوْتِ فَلا يُعَذِّبُكم في الدُّنْيا.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ قالَتْ لَهم رُسُلُهم إنْ نَحْنُ إلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنْ يُنْكِرَ قَوْمُهم أنْ يَكُونُوا مِثْلَهم وهم رُسُلُ اللَّهِ إلَيْهِمْ.

الثّانِي: أنْ يَكُونَ قَوْمُهم سَألُوهم مُعْجِزاتٍ اقْتَرَحُوها.

وَفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ ﴾ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: بِالنُّبُوَّةِ.

الثّانِي: بِالتَّوْفِيقِ والهِدايَةِ.

الثّالِثُ: بِتِلاوَةِ القُرْآنِ وفَهْمِ ما فِيهِ، قالَهُ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ.

﴿ وَما كانَ لَنا أنْ نَأْتِيَكم بِسُلْطانٍ إلا بِإذْنِ اللَّهِ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: بِكِتابٍ.

الثّانِي: بِحُجَّةٍ.

الثّالِثُ: بِمُعْجِزَةٍ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.1 / 29.5
الإضاءة 47%
البدر بعد 8 يوم
أستغفر الله