الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 14 إبراهيم > الآيات ١٠-١٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ قالَتْ رُسُلُهم أفِي اللَّهِ شَكٌّ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أفِي تَوْحِيدِ اللَّهِ شَكٌّ؟
قالَهُ قَتادَةُ.
الثّانِي: أفِي طاعَةِ اللَّهِ شَكٌّ؟
ويَحْتَمِلُ وجْهًا ثالِثًا: أفِي قُدْرَةِ اللَّهِ شَكٌّ؟
لِأنَّهم مُتَّفِقُونَ عَلَيْها ومُخْتَلِفُونَ فِيما عَداها.
﴿ فاطِرِ السَّماواتِ والأرْضِ ﴾ أيْ خالِقُهُما، لِسَهْوِهِمْ عَنْ قُدْرَتِهِ.
﴿ يَدْعُوكم لِيَغْفِرَ لَكم مِن ذُنُوبِكُمْ ﴾ أيْ يَدْعُوكم إلى التَّوْبَةِ لِيَغْفِرَ ما تَقَدَّمَها مِن مَعْصِيَةٍ.
وَفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ مِن ذُنُوبِكُمْ ﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ ﴿ مِن ﴾ زائِدَةٌ، وتَقْدِيرُهُ، لِيَغْفِرَ لَكم ذُنُوبَكُمْ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ.
الثّانِي: لَيْسَتْ زائِدَةً، ومَعْناهُ أنْ تَكُونَ المَغْفِرَةُ بَدَلًا مِن ذُنُوبِكم، فَخَرَجَتْ مَخْرَجَ البَدَلِ.
﴿ وَيُؤَخِّرَكم إلى أجَلٍ مُسَمًّى ﴾ يَعْنِي إلى المَوْتِ فَلا يُعَذِّبُكم في الدُّنْيا.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ قالَتْ لَهم رُسُلُهم إنْ نَحْنُ إلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنْ يُنْكِرَ قَوْمُهم أنْ يَكُونُوا مِثْلَهم وهم رُسُلُ اللَّهِ إلَيْهِمْ.
الثّانِي: أنْ يَكُونَ قَوْمُهم سَألُوهم مُعْجِزاتٍ اقْتَرَحُوها.
وَفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ ﴾ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: بِالنُّبُوَّةِ.
الثّانِي: بِالتَّوْفِيقِ والهِدايَةِ.
الثّالِثُ: بِتِلاوَةِ القُرْآنِ وفَهْمِ ما فِيهِ، قالَهُ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ.
﴿ وَما كانَ لَنا أنْ نَأْتِيَكم بِسُلْطانٍ إلا بِإذْنِ اللَّهِ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: بِكِتابٍ.
الثّانِي: بِحُجَّةٍ.
الثّالِثُ: بِمُعْجِزَةٍ.
<div class="verse-tafsir"