الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 14 إبراهيم > الآية ٣١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ ويُنْفِقُوا مِمّا رَزَقْناهم سِرًّا وعَلانِيَةً ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي بِالسِّرِّ ما خَفِيَ، وبِالعَلانِيَةِ ما ظَهَرَ، وهو قَوْلُ الأكْثَرِينَ.
الثّانِي: أنَّ السِّرَّ التَّطَوُّعُ، والعَلانِيَةَ الفَرْضُ، قالَهُ القاسِمُ بْنُ يَحْيى.
وَيَحْتَمِلُ وجْهًا ثالِثًا: أنَّ السِّرَّ الصَّدَقاتُ، والعَلانِيَةَ النَّفَقاتُ.
﴿ مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ ولا خِلالٌ ﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ لا فِدْيَةَ ولا شَفاعَةَ لِلْكافِرِ.
الثّانِي: أنَّ مَعْنى قَوْلِهِ ﴿ لا بَيْعٌ ﴾ أيْ لا تُباعُ الذُّنُوبُ ولا تُشْتَرى الجَنَّةُ.
وَمَعْنى قَوْلِهِ ﴿ وَلا خِلالٌ ﴾ أيْ لا مَوَدَّةَ بَيْنَ الكُفّارِ في القِيامَةِ لِتَقاطُعِهِمْ.
ثُمَّ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ الخِلالَ جَمْعُ خُلَّةٍ، مِثْلُ قِلالٍ وقُلَّةٍ.
الثّانِي: أنَّهُ مَصْدَرٌ مِن خالَلْتُ خِلالًا، مِثْلُ قاتَلْتُ قِتالًا.
وَمِنهُ قَوْلُ لَبِيدٍ: ؎ خالَتِ البُرْقَةُ شِرْكًا في الهُدى خِلَّةً باقِيَةً دُونَ الخِلَلْ <div class="verse-tafsir"