الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 16 النحل > الآيات ١٢٠-١٢٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ إنَّ إبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: يَعْلَمُ الخَيْرَ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وإبْراهِيمُ النَّخَعِيُّ.
قالَ زُهَيْرٌ: فَأكْرَمَهُ الأقْوامُ مِن كُلِّ مَعْشَرٍ كِرامٍ فَإنْ كَذَّبْتَنِي فاسْألِ الأُمَمْ يَعْنِي العُلَماءَ.
الثّانِي: أُمَّةٌ يُقْتَدى بِهِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.
وَسُمِّيَ أُمَّةً لِقِيامِ الأُمَّةِ بِهِ.
الثّالِثُ: إمامٌ يُؤْتَمُّ بِهِ، قالَهُ الكِسائِيُّ وأبُو عُبَيْدَةَ.
﴿ قانِتًا لِلَّهِ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: مُطِيعًا لِلَّهِ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ.
الثّانِي: إنَّ القانِتَ هو الَّذِي يَدُومُ عَلى العِبادَةِ لِلَّهِ.
الثّالِثُ: كَثِيرُ الدُّعاءِ لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ.
﴿ حَنِيفًا ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: مُخْلِصٌ، قالَهُ مُقاتِلٌ.
الثّانِي: حاجًّا، قالَهُ الكَلْبِيُّ.
الثّالِثُ: أنَّهُ المُسْتَقِيمُ عَلى طَرِيقِ الحَقِّ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.
﴿ وَلَمْ يَكُ مِنَ المُشْرِكِينَ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لَمْ يَكُ مِنَ المُشْرِكِينَ بِعِبادَةِ الأصْنامِ.
الثّانِي: لَمْ يَكُ يَرى المَنعَ والعَطاءَ إلّا مِنَ اللَّهِ.
﴿ وَآتَيْناهُ في الدُّنْيا حَسَنَةً ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّ الحَسَنَةَ النُّبُوَّةُ، قالَهُ الحَسَنُ.
الثّانِي: لِسانُ صِدْقٍ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّالِثُ: أنَّ جَمِيعَ أهْلِ الأدْيانِ يَتَوَلَّوْنَهُ ويَرْضَوْنَهُ، قالَهُ قَتادَةُ.
الرّابِعُ: أنَّها تَنْوِيهُ اللَّهِ بِذِكْرِهِ في الدُّنْيا بِطاعَتِهِ لِرَبِّهِ.
حَكاهُ ابْنُ عِيسى.
وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: أنَّهُ بَقاءُ ضِيافَتِهِ وزِيارَةُ الأُمَمِ لِقَبْرِهِ.
﴿ وَإنَّهُ في الآخِرَةِ لَمِنَ الصّالِحِينَ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: في مَنازِلِ الصّالِحِينَ في الجَنَّةِ.
الثّانِي: مِنَ الرُّسُلِ المُقَرَّبِينَ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ ثُمَّ أوْحَيْنا إلَيْكَ أنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إبْراهِيمَ حَنِيفًا ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: اتِّباعُهُ في جَمِيعِ مِلَّتِهِ إلّا ما أُمِرَ بِتَرْكِهِ، وهَذا قَوْلُ بَعْضِ أصْحابِ الشّافِعِيِّ، وهَذا دَلِيلٌ عَلى جَوازِ اتِّباعِ الأفْضَلِ لِلْمَفْضُولِ لِأنَّ النَّبِيَّ أفْضَلُ الأنْبِياءِ.
الثّانِي: اتِّباعُهُ في التَّبَرُّؤِ مِنَ الأوْثانِ والتَّدَيُّنِ بِالإسْلامِ، قالَهُ أبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ.
<div class="verse-tafsir"