الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 16 النحل > الآيات ٣-٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ خَلَقَ الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ فَإذا هو خَصِيمٌ مُبِينٌ ﴾ الخَصِيمُ المُحْتَجُّ في الخُصُومَةِ، والمُبِينُ هو المُفْصِحُ عَمّا في ضَمِيرِهِ.
وَفي صِفَتِهِ بِذَلِكَ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: تَعْرِيفُ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى في إخْراجِهِ مِنَ النُّطْفَةِ المَهِينَةِ إلى أنْ صارَ بِهَذِهِ الحالِ في البَيانِ والمُكْنَةِ.
الثّانِي: لِيُعَرِّفَهُ نِعَمَ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِ في إخْراجِهِ إلى هَذِهِ الحالِ بَعْدَما خَلَقَهُ مِن نُطْفَةٍ مَهِينَةٍ.
الثّالِثُ: يُعَرِّفُهُ فاحْشَ ما ارْتَكَبَ مِن تَضْيِيعِ النِّعْمَةِ بِالخُصُومَةِ في الكُفْرِ، قالَهُ الحَسَنُ.
وَذَكَرَ الكَلْبِيُّ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ الجُمَحِيِّ حِينَ أخَذَ عِظامًا نَخِرَةً فَذَراها وقالَ: أنُعادُ إذا صِرْنا هَكَذا.
<div class="verse-tafsir"