الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 16 النحل > الآيات ٧٧-٧٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ والأرْضِ ﴾ يَحْتَمِلُ خَمْسَةَ أوْجُهٍ: أحَدُها: ولِلَّهِ عِلْمُ غَيْبِ السَّماواتِ والأرْضِ؛ لِأنَّهُ المُنْفَرِدُ بِهِ دُونَ خَلْقِهِ.
الثّانِي: أنَّ المُرادَ بِالغَيْبِ إيجادُ المَعْدُوماتِ وإعْدامُ المَوْجُوداتِ.
الثّالِثُ: يَعْنِي فِعْلُ ما كانَ وما يَكُونُ، وأمّا الكائِنُ في الحالِ فَمَعْلُومٌ.
الرّابِعُ: أنَّ غَيْبَ السَّماءِ الجَزاءُ بِالثَّوابِ والعِقابِ.
وَغَيْبَ الأرْضِ القَضاءُ بِالأرْزاقِ والآجالِ.
﴿ وَما أمْرُ السّاعَةِ إلا كَلَمْحِ البَصَرِ أوْ هو أقْرَبُ ﴾ لِأنَّهُ بِمَنزِلَةِ قَوْلِهِ: ﴿ كُنْ فَيَكُونُ ﴾ وإنَّما سَمّاها ساعَةً لِأنَّها جُزْءٌ مِن يَوْمِ القِيامَةِ وأجْزاءُ اليَوْمِ ساعاتُهُ.
وَذَكَرَ الكَلْبِيُّ ومُقاتِلٌ: أنَّ غَيْبَ السَّماواتِ هو قِيامُ السّاعَةِ.
قالَ مُقاتِلٌ: وسَبَبُ نُزُولِها أنَّ كُفّارَ قُرَيْشٍ سَألُوا رَسُولَ اللَّهِ عَنْ قِيامِ السّاعَةِ اسْتِهْزاءً بِها، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ.
<div class="verse-tafsir"