تفسير سورة البقرة الآية ١٤٥ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 2 البقرة > الآية ١٤٥

وَلَئِنْ أَتَيْتَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ بِكُلِّ ءَايَةٍۢ مَّا تَبِعُوا۟ قِبْلَتَكَ ۚ وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٍۢ قِبْلَتَهُمْ ۚ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍۢ قِبْلَةَ بَعْضٍۢ ۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ ۙ إِنَّكَ إِذًۭا لَّمِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ ١٤٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَلَئِنْ أتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ ﴾ يَعْنِي اسْتِقْبالَ الكَعْبَةِ.

﴿ وَما أنْتَ بِتابِعٍ قِبْلَتَهُمْ ﴾ يَعْنِي اسْتِقْبالَ بَيْتِ المَقْدِسِ، بَعْدَ أنْ حُوِّلَتْ قِبْلَتُكَ إلى الكَعْبَةِ.

﴿ وَما بَعْضُهم بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ ﴾ يَعْنِي أنَّ اليَهُودَ لا تَتْبَعُ النَّصارى في القِبْلَةِ، فَهم فِيها مُخْتَلِفُونَ، وإنْ كانُوا عَلى مُعانَدَةِ النَّبِيِّ  مُتَّفِقِينَ.

﴿ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أهْواءَهُمْ ﴾ يَعْنِي في القِبْلَةِ.

﴿ مِن بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ العِلْمِ ﴾ يَعْنِي في تَحْوِيلِها عَنْ بَيْتِ المَقْدِسِ إلى الكَعْبَةِ.

﴿ إنَّكَ إذًا لَمِنَ الظّالِمِينَ ﴾ ولَيْسَ يَجُوزُ أنْ يَفْعَلَ النَّبِيُّ ما يَصِيرُ بِهِ ظالِمًا.

وَفي هَذا الخِطابِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ هَذِهِ صِفَةٌ تَنْتَفِي عَنِ النَّبِيِّ، وإنَّما أرادَ بِذَلِكَ بَيانَ حُكْمِها لَوْ كانَتْ.

والوَجْهُ الثّانِي: أنَّ هَذا خِطابٌ لِلنَّبِيِّ والمُرادُ بِهِ أُمَّتُهُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
أستغفر الله