الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 2 البقرة > الآية ٢٣٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَإنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ ﴾ وهو أوَّلُ الطَّلاقَيْنِ لِمَن كانَ قَبْلَ الدُّخُولِ كارِهًا، لِرِوايَةِ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ النَّبِيِّ أنَّهُ قالَ: « (إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ لا يُحِبُّ الذَّوّاقِينَ ولا الذَّوّاقاتِ)» .
يَعْنِي الفِراقَ بَعْدَ الذَّوْقِ.
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً ﴾ يَعْنِي صَداقًا ﴿ فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ لَهُنَّ لَيْسَ عَلَيْكم غَيْرُهُ لَهُنَّ، ﴿ إلا أنْ يَعْفُونَ ﴾ يَعْنِي بِهِ عَفْوَ الزَّوْجَةِ، لِيَكُونَ عَفْوُها أدْعى إلى خِطْبَتِها، ويُرَغِّبَ الأزْواجَ فِيها.
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ أوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ ﴾ وفِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ هو الوَلِيُّ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٍ، وطاوُسٍ، والحَسَنِ، وعِكْرِمَةَ، والسُّدِّيِّ.
الثّانِي: هو الزَّوْجُ، وبِهِ قالَ عَلِيٌّ، وشُرَيْحٌ، وسَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ وجُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، ومُجاهِدٍ، وأبُو حُذَيْفَةَ.
والثّالِثُ: هو أبُو بَكْرٍ، والسَّيِّدُ في أُمَّتِهِ، وهو قَوْلُ مالِكٍ.
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ وَأنْ تَعْفُوا أقْرَبُ لِلتَّقْوى ﴾ وفي المَقْصُودِ بِهَذا الخِطابِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ خِطابٌ لِلزَّوْجِ وحْدَهُ، وهو قَوْلُ الشَّعْبِيِّ.
والثّانِي: أنَّهُ خِطابٌ لِلزَّوْجِ والزَّوْجَةِ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ.
وَفي قَوْلِهِ: ﴿ أقْرَبُ لِلتَّقْوى ﴾ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: أقْرَبُ لِاتِّقاءِ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما ظُلْمَ صاحِبِهِ.
والثّانِي: أقْرَبُ إلى اتِّقاءِ مَعاصِي اللَّهِ.
<div class="verse-tafsir"