تفسير سورة البقرة الآيات ٢٧٠-٢٧١ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 2 البقرة > الآيات ٢٧٠-٢٧١

وَمَآ أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍۢ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُهُۥ ۗ وَمَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ ٢٧٠ إِن تُبْدُوا۟ ٱلصَّدَقَـٰتِ فَنِعِمَّا هِىَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌۭ لَّكُمْ ۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّـَٔاتِكُمْ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌۭ ٢٧١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ إنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمّا هِيَ ﴾ يَعْنِي أنَّهُ لَيْسَ في إبْدائِها كَراهِيَةٌ.

﴿ وَإنْ تُخْفُوها وتُؤْتُوها الفُقَراءَ فَهو خَيْرٌ لَكُمْ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ يَعُودُ إلى صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ، يَكُونُ إخْفاؤُها أفْضَلَ، لِأنَّهُ مِنَ الرِّياءِ أبْعَدُ، فَأمّا الزَّكاةُ فَإبْداؤُها أفْضَلُ، لِأنَّهُ مِنَ التُّهْمَةِ أبْعَدُ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، وسُفْيانَ.

والثّانِي: أنَّ إخْفاءَ الصَّدَقَتَيْنِ فَرْضًا ونَفَلًا أفْضَلُ، قالَهُ يَزِيدُ بْنُ أبِي حَبِيبٍ، والحَسَنُ، وقَتادَةُ.

﴿ وَيُكَفِّرُ عَنْكم مِن سَيِّئاتِكُمْ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ (مِن) زائِدَةٌ تَقْدِيرُها: ويُكَفِّرُ عَنْكم سَيِّئاتِكم.

والثّانِي: أنَّها لَيْسَتْ زائِدَةً وإنَّما دَخَلَتْ لِلتَّبْعِيضِ، لِأنَّهُ إنَّما يُكَفِّرُ بِالطّاعَةِ مِن غَيْرِ التَّوْبَةِ الصَّغائِرَ، وفي تَكْفِيرِها وجْهانِ: أحَدُهُما: يَسْتُرُها عَلَيْهِمْ.

والثّانِي: يَغْفِرُها لَهم.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل