تفسير سورة البقرة الآيات ٨٤-٨٦ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 2 البقرة > الآيات ٨٤-٨٦

وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَـٰقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَآءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَـٰرِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ ٨٤ ثُمَّ أَنتُمْ هَـٰٓؤُلَآءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًۭا مِّنكُم مِّن دِيَـٰرِهِمْ تَظَـٰهَرُونَ عَلَيْهِم بِٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَـٰرَىٰ تُفَـٰدُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ ۚ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَـٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍۢ ۚ فَمَا جَزَآءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْىٌۭ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰٓ أَشَدِّ ٱلْعَذَابِ ۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ٨٥ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا بِٱلْـَٔاخِرَةِ ۖ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ٨٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَإذْ أخَذْنا مِيثاقَكم لا تَسْفِكُونَ دِماءَكم ولا تُخْرِجُونَ أنْفُسَكم مِن دِيارِكُمْ ﴾ أمّا النَّفْسُ فَمَأْخُوذَةٌ مِنَ النَّفاسَةِ، وهي الجَلالَةُ، فَنَفْسُ الإنْسانِ أنْفُسُ ما فِيهِ، وأمّا الدِّيارُ فالمَنزِلُ الَّذِي فِيهِ أبْنِيَةُ المُقامِ، بِخِلافِ مَنزِلِ الِارْتِحالِ، وقالَ الخَلِيلُ: كُلُّ مَوْضِعٍ حَلَّهُ قَوْمٌ، فَهو دارٌ لَهُمْ، وإنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ أبْنِيَةٌ.

فَإنْ قِيلَ: فَهَلْ يَسْفِكُ أحَدٌ دَمَهُ، ويُخْرِجُ نَفْسَهُ مِن دارِهِ؟

فَفِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ لا يَقْتُلُ بَعْضُكم بَعْضًا، ولا يُخْرِجُهُ مِن دارِهِ، وهَذا قَوْلُ قَتادَةَ، وأبِي العالِيَةِ.

والثّانِي: أنَّهُ القِصاصُ الَّذِي يُقْتَصُّ مِنهم بِمَن قَتَلُوهُ.

وَفِيهِ قَوْلٌ ثالِثٌ: أنَّ قَوْلَهُ (أنْفُسَكُمْ) أيْ إخْوانَكم فَهو كَنَفْسٍ واحِدَةٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالإثْمِ والعُدْوانِ ﴾ يَعْنِي تَتَعاوَنُونَ، والإثْمُ هو الفِعْلُ الَّذِي يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ الذَّمَّ، وفي العُدْوانِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ مُجاوَزَةُ الحَقِّ.

والثّانِي: أنَّهُ في الإفْراطِ في الظُّلْمِ.

﴿ وَإنْ يَأْتُوكم أُسارى تُفادُوهُمْ ﴾ وقَرَأ حَمْزَةُ: ( أسْرى ) وفي الفَرْقِ بَيْنَ أسْرى وأُسارى قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ أسْرى جَمْعُ أسِيرٍ، وأُسارى جَمْعُ أسْرى.

والثّانِي: أنَّ الأسْرى الَّذِينَ في اليَدِ وإنْ لَمْ يَكُونُوا في وثاقٍ، وهَذا قَوْلُ أبِي عَمْرِو بْنِ العَلاءِ، والأُسارى: الَّذِينَ في وثاقٍ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله