تفسير سورة البقرة الآية ٩٠ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 2 البقرة > الآية ٩٠

بِئْسَمَا ٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍۢ ۚ وَلِلْكَـٰفِرِينَ عَذَابٌۭ مُّهِينٌۭ ٩٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ بِئْسَما اشْتَرَوْا بِهِ أنْفُسَهُمْ ﴾ اشْتَرَوْا بِمَعْنى باعُوا.

﴿ أنْ يَكْفُرُوا بِما أنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا ﴾ يَعْنِي حَسَدًا، هَكَذا قالَ قَتادَةُ والسُّدِّيُّ، وأبُو العالِيَةِ، وهُمُ اليَهُودُ.

والبَغْيُ شِدَّةُ الطَّلَبِ لِلتَّطاوُلِ، وأصْلُهُ الطَّلَبُ، ولِذَلِكَ سُمِّيَتِ الزّانِيَةُ بَغِيًّا، لِأنَّها تَطْلُبُ الزِّنى.

وَفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ فَباءُوا بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ ﴾ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّ الغَضَبَ الأوَّلَ لِكُفْرِهِمْ بِعِيسى، والغَضَبَ الثّانِيَ لِكُفْرِهِمْ بِمُحَمَّدٍ  ، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ، وعِكْرِمَةَ، والشَّعْبِيِّ، وقَتادَةَ، وأبِي العالِيَةِ.

والثّانِي: أنَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن كُفْرِهِمْ في قَوْلِهِمْ: عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ، وقَوْلِهِمْ: يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ، وتَبْدِيلِهِمْ كِتابَ اللَّهِ، ثُمَّ كُفْرِهِمْ بِمُحَمَّدٍ.

والثّالِثُ: أنَّهُ لَمّا كانَ الغَضَبُ لازِمًا لَهم كانَ ذَلِكَ تَوْكِيدًا.

﴿ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ ﴾ المُهِينُ: المُذِلُّ.

والعَذابُ عَلى ضَرْبَيْنِ: فالمُهِينُ مِنها عَذابُ الكافِرِينَ لِأنَّهُ لا يُمَحِّصُ عَنْهم ذُنُوبَهم.

والثّانِي: غَيْرُ مُهِينٍ وهو ما كانَ فِيهِ تَمْحِيصٌ عَنْ صاحِبِهِ، كَقَطْعِ يَدِ السّارِقِ مِنَ المُسْلِمِينَ، وحَدِّ الزّانِي.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله