الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 21 الأنبياء > الآيات ٨٩-٩٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: خَلِيًّا مِن عِصْمَتِكَ، قالَهُ ابْنُ عَطاءٍ.
الثّانِي: عادِلًا عَنْ طاعَتِكَ.
الثّالِثُ: وهو قَوْلُ الجُمْهُورِ يَعْنِي وحِيدًا بِغَيْرِ ولَدٍ.
﴿ وَأنْتَ خَيْرُ الوارِثِينَ ﴾ أيْ خَيْرُ مَن يَرِثُ العِبادَ مِنَ الأهْلِ والأوْلادِ، لِيَجْعَلَ رَغْبَتَهُ إلى اللَّهِ في الوَلَدِ والأهْلِ لا بِالمالِ، ولَكِنْ لِيَكُونَ صالِحًا، وفي النُّبُوَّةِ تالِيًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فاسْتَجَبْنا لَهُ ووَهَبْنا لَهُ يَحْيى وأصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّها كانَتْ عاقِرًا فَجُعِلَتْ ولُودًا.
قالَ الكَلْبِيُّ: ولَدَتْ لَهُ وهو ابْنُ بِضْعٍ وسَبْعِينَ سَنَةً.
والثّانِي: أنَّها كانَتْ في لِسانِها طُولٌ فَرَزَقَها حُسْنَ الخَلْقِ، وهَذا قَوْلُ عَطاءٍ، وابْنِ كامِلٍ.
﴿ يُسارِعُونَ في الخَيْراتِ ﴾ أيْ يُبادِرُونَ في الأعْمالِ الصّالِحَةِ، يَعْنِي زَكَرِيّا، وامْرَأتَهُ، ويَحْيى.
﴿ وَيَدْعُونَنا رَغَبًا ورَهَبًا ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: رَغَبًا في ثَوابِنا ورَهَبًا مِن عَذابِنا.
الثّانِي: رَغَبًا في الطّاعاتِ ورَهَبًا مِنَ المَعاصِي.
والثّالِثُ: رَغَبًا بِبُطُونِ الأكُفِّ ورَهَبًا بِظُهُورِ الأكُفِّ.
والرّابِعُ: يَعْنِي طَمَعًا وخَوْفًا.
وَيَحْتَمِلُ وجْهًا خامِسًا: رَغَبًا فِيما يَسْعَوْنَ مِن خَيْرٍ، ورَهَبًا مِمّا يَسْتَدْفِعُونَ مِن شَرٍّ.
﴿ وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: يَعْنِي مُتَواضِعِينَ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ.
والثّانِي: راغِبِينَ راهِبَيْنِ، وهو قَوْلُ الضَّحّاكِ.
والثّالِثُ: أنَّهُ وضَعَ اليُمْنى عَلى اليُسْرى، والنَّظَرُ إلى مَوْضِعُ السُّجُودِ في الصَّلاةِ.
<div class="verse-tafsir"