الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 27 النمل > الآيات ٢٠-٢١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ: ﴿ وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أرى الهُدْهُدَ ﴾ قِيلَ إنَّ سُلَيْمانَ كانَ إذا سافَرَ أظَلَّهُ الطَّيْرُ مِنَ الشَّمْسِ، فَأخَلَّ الهُدْهُدُ بِمَكانِهِ، فَبانَ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ مِنهُ بُعْدُهُ عَنْهُ، وكانَ دَلِيلُهُ عَلى الماءِ، وقِيلَ: إنَّ الأرْضَ كانَتْ كالزُّجاجِ لِلْهُدْهُدِ، يَرى ما تَحْتَها فَيَدُلُّ عَلى مَواضِعِ الماءِ حَتّى يَحْضُرَ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فَكانُوا إذا سافَرُوا نَقَرَ لَهُمُ الهُدْهُدُ عَنْ أقْرَبِ الماءِ في الأرْضِ، فَقالَ نافِعُ بْنُ الأزْرَقِ: فَكَيْفَ يَعْلَمُ أقْرَبَ الماءِ إلى الأرْضِ ولا يَعْلَمُ بِالفَخِّ حَتّى يَأْخُذَهُ بِعُنُقِهِ؟
فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ويْحَكَ يا نافِعُ ألَمْ تَعْلَمْ أنَّهُ إذا جاءَ القَدَرُ ذَهَبَ الحَذَرُ؟
فَقالَ سُلَيْمانُ عَنْ زَوالِ الهُدْهُدِ عَنْ مَكانِهِ ﴿ ما لِيَ لا أرى الهُدْهُدَ أمْ كانَ مِنَ الغائِبِينَ ﴾ أيِ انْتَقَلَ عَنْ مَكانِهِ أمْ غابَ.
﴿ لأُعَذِّبَنَّهُ عَذابًا شَدِيدًا ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ نَتَفَ رِيشَهُ حَتّى لا يَمْتَنِعَ مِن شَيْءٍ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: أنْ يُحَوِّجَهُ إلى جِنْسِهِ.
الثّالِثُ: أنْ يَجْعَلَهُ مَعَ أضْدادِهِ.
﴿ أوْ لأذْبَحَنَّهُ أوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِحُجَّةٍ بَيِّنَةٍ.
الثّانِي: بِعُذْرٍ ظاهِرٍ، قالَهُ قَتادَةُ.
<div class="verse-tafsir"