تفسير سورة العنكبوت الآيات ٦٧-٦٩ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 29 العنكبوت > الآيات ٦٧-٦٩

أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنًۭا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِٱلْبَـٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَكْفُرُونَ ٦٧ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُۥٓ ۚ أَلَيْسَ فِى جَهَنَّمَ مَثْوًۭى لِّلْكَـٰفِرِينَ ٦٨ وَٱلَّذِينَ جَـٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ ٦٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ: ﴿ أوَلَمْ يَرَوْا أنّا جَعَلْنا حَرَمًا آمِنًا ﴾ قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ: هي مَكَّةُ وهم قُرَيْشٌ أمَّنَهُمُ اللَّهُ بِها.

﴿ وَيُتَخَطَّفُ النّاسُ مِن حَوْلِهِمْ ﴾ قالَ الضَّحّاكُ: يَقْتُلُ بَعْضُهم بَعْضًا ويَسْبِي بَعْضُهم بَعْضًا فَأذْكَرَهُمُ اللَّهُ بِهَذِهِ النِّعْمَةِ لِيُذْعِنُوا لَهُ بِالطّاعَةِ.

﴿ أفَبِالباطِلِ يُؤْمِنُونَ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أفَبِالشِّرْكِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: بِإبْلِيسَ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

﴿ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: بِعافِيَةِ اللَّهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: بِعَطاءِ اللَّهِ وإحْسانِهِ، قالَهُ ابْنُ شَجَرَةَ.

الثّالِثُ: ما جاءَ بِهِ النَّبِيُّ  مِنَ الهُدى، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

الرّابِعُ: بِإطْعامِهِمْ مِن جُوعٍ وأمْنِهِمْ مِن خَوْفٍ، حَكاهُ النَّقّاشُ، وهَذا تَعَجُّبٌ وإنْكارٌ خَرَجَ مَخْرَجَ الِاسْتِفْهامِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا ﴾ بِأنْ جَعَلَ لِلَّهِ شَرِيكًا أوْ ولَدًا.

﴿ أوْ كَذَّبَ بِالحَقِّ لَمّا جاءَهُ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: بِالتَّوْحِيدِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: بِالقُرْآنِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

الثّالِثُ: بِمُحَمَّدٍ  ، قالَهُ ابْنُ شَجَرَةَ.

﴿ مَثْوًى ﴾ أيْ مُسْتَقَرًّا.

قَوْلُهُ: ﴿ والَّذِينَ جاهَدُوا فِينا ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: قاتَلُوا المُشْرِكِينَ طائِعِينَ لَنا.

الثّانِي: جاهَدُوا أنْفُسَهم في هَواها خَوْفًا مِنّا.

الثّالِثُ: اجْتَهَدُوا في العَمَلِ بِالطّاعَةِ والكَفِّ عَنِ المَعْصِيَةِ رَغْبَةً في ثَوابِنا وحَذَرًا مِن عِقابِنا.

الرّابِعُ: جاهَدُوا أنْفُسَهم في التَّوْبَةِ مِن ذُنُوبِهِمْ.

﴿ لَنَهْدِيَنَّهم سُبُلَنا ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: يَعْنِي الطَّرِيقَ إلى الجَنَّةِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: نُوَفِّقُهم لِدِينِ الحَقِّ، حَكاهُ النَّقّاشُ.

الثّالِثُ: مَعْناهُ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِما يَعْلَمُونَ يَهْدِيهِمْ لِما لا يَعْلَمُونَ، قالَهُ عَبّاسٌ أبُو أحْمَدَ.

الرّابِعُ: مَعْناهُ لَنُخَلِّصَنَّ نِيّاتِهِمْ وصَدَقاتِهِمْ وصَلَواتِهِمْ وصِيامَهم، قالَهُ يُوسُفُ بْنُ أسْباطٍ.

﴿ وَإنَّ اللَّهَ لَمَعَ المُحْسِنِينَ ﴾ أيْ في العَوْنِ لَهم، واللَّهُ أعْلَمُ.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله