الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 3 آل عمران > الآيات ١٠٢-١٠٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءة﴿ يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ ﴾ فِيهِ أرْبَعُ أقاوِيلَ: أحَدُها: هو أنْ يُطاعَ فَلا يُعْصى، ويُشْكَرَ فَلا يُكْفَرَ ويُذْكَرَ فَلا يُنْسى، وهو قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ، والحَسَنِ، وقَتادَةَ.
والثّانِي: هو اتِّقاءُ جَمِيعِ المَعاصِي، وهو قَوْلُ بَعْضِ المُتَصَوِّفِينَ.
والثّالِثُ: هو أنْ يَعْتَرِفُوا بِالحَقِّ في الأمْنِ والخَوْفِ.
والرّابِعُ: هو أنْ يُطاعَ، ولا يُتَّقى في تَرْكِ طاعَتِهِ أحَدٌ سِواهُ.
واخْتَلَفُوا في نَسْخِها عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: هي مُحْكَمَةٌ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، وطاوُسٍ.
والثّانِي: هي مَنسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ ﴾ وهو قَوْلُ قَتادَةَ، والرَّبِيعِ، والسُّدِّيِّ، وابْنِ زَيْدٍ.
﴿ واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: الحَبْلُ: كِتابُ اللَّهِ تَعالى، وهو قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ، وقَتادَةَ، والسُّدِّيِّ، رَوى أبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ قالَ: « (كِتابُ اللَّهِ هو حَبْلُ اللَّهِ المَمْدُودُ مِنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ» .
والثّانِي: أنَّهُ دِينُ اللَّهِ وهو الإسْلامُ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ.
والثّالِثُ: أنَّهُ عَهْدُ اللَّهِ، وهو قَوْلُ عَطاءٍ.
والرّابِعُ: هو الإخْلاصُ لِلَّهِ والتَّوْحِيدُ، وهو قَوْلُ أبِي العالِيَةِ.
والخامِسُ: هو الجَماعَةُ، وهو مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
وَسُمِّيَ ذَلِكَ حَبْلًا لِأنَّ المُمْسِكَ بِهِ يَنْجُو مِثْلَ المُتَمَسِّكِ بِالحَبْلِ يَنْجُو مِن بِئْرٍ أوْ غَيْرِها.
﴿ وَلا تَفَرَّقُوا ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: عَنْ دِينِ اللَّهِ الَّذِي أمَرَ فِيهِ بِلُزُومِ الجَماعَةِ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ، وقَتادَةَ.
والثّانِي: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ .
﴿ واذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ كُنْتُمْ أعْداءً فَألَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ ﴾ وفِيمَن أُرِيدَ بِهَذِهِ الآيَةِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهم مُشْرِكُو العَرَبِ لِما كانَ بَيْنَهم مِنَ الصَّوائِلِ، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ.
والثّانِي: أنَّهُمُ الأوْسُ والخَزْرَجُ لِما كانَ بَيْنَهم مِنَ الحُرُوبِ في الجاهِلِيَّةِ حَتّى تَطاوَلَتْ مِائَةً وعِشْرِينَ سَنَةً إلى أنْ ألَّفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ بِالإسْلامِ فَتُرِكَتْ تِلْكَ الأحْقادُ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ إسْحاقَ.
<div class="verse-tafsir"