تفسير سورة آل عمران الآيات ٧٨-٨٠ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 3 آل عمران > الآيات ٧٨-٨٠

وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًۭا يَلْوُۥنَ أَلْسِنَتَهُم بِٱلْكِتَـٰبِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ ٱلْكِتَـٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلْكِتَـٰبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ٧٨ مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ ٱللَّهُ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا۟ عِبَادًۭا لِّى مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِن كُونُوا۟ رَبَّـٰنِيِّـۧنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَـٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ ٧٩ وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُوا۟ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةَ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ أَرْبَابًا ۗ أَيَأْمُرُكُم بِٱلْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ ٨٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ ما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الكِتابَ والحُكْمَ والنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنّاسِ كُونُوا عِبادًا لِي مِن دُونِ اللَّهِ ﴾ سَبَبُ نُزُولِها ما رَوى ابْنُ عَبّاسٍ «أنَّ قَوْمًا مِنَ اليَهُودِ قالُوا لِلنَّبِيِّ  : أتَدْعُونا إلى عِبادَتِكَ كَما دَعا المَسِيحُ النَّصارى، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.

» ﴿ وَلَكِنْ كُونُوا رَبّانِيِّينَ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: فُقَهاءُ عُلَماءُ، وهو قَوْلُ مُجاهِدٍ.

والثّانِي: حُكَماءُ أتْقِياءُ، وهو قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ.

والثّالِثُ: أنَّهُمُ الوُلاةُ الَّذِينَ يَرُبُّونَ أُمُورَ النّاسِ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ.

وَفي أصْلِ الرَّبّانِيِّ قَوْلانِ: أحَدُها: أنَّهُ الَّذِي يَرُبُّ أُمُورَ النّاسِ بِتَدْبِيرِهِ، وهو قَوْلُ الشّاعِرِ: وكُنْتُ امْرَأً أفْضْتُ إلَيْكَ رَبابَتِي وقَبْلَكَ رَبَّتْنِي - فَضِعْتُ - رُبُوبُ فَسُمِّيَ العالِمُ رَبّانِيًّا لِأنَّهُ بِالعِلْمِ يُدَبِّرُ الأُمُورَ.

والثّانِي: أنَّهُ مُضافٌ إلى عالِمِ الرَّبِّ، وهو عِلْمُ الدِّينِ، فَقِيلَ لِصاحِبِ العِلْمِ الَّذِي أمَرَ بِهِ الرَّبُّ رَبّانِيٌّ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله