تفسير سورة آل عمران الآيات ٩٣-٩٥ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 3 آل عمران > الآيات ٩٣-٩٥

۞ كُلُّ ٱلطَّعَامِ كَانَ حِلًّۭا لِّبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَٰٓءِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ ٱلتَّوْرَىٰةُ ۗ قُلْ فَأْتُوا۟ بِٱلتَّوْرَىٰةِ فَٱتْلُوهَآ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ ٩٣ فَمَنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ ٩٤ قُلْ صَدَقَ ٱللَّهُ ۗ فَٱتَّبِعُوا۟ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًۭا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٩٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلا لِبَنِي إسْرائِيلَ إلا ما حَرَّمَ إسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ ﴾ سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ أنَّ اليَهُودَ أنْكَرُوا تَحْلِيلَ النَّبِيِّ  لُحُومَ الإبِلِ، فَأخْبَرَ اللَّهُ تَعالى بِتَحْلِيلِها لَهم حِينَ حَرَّمَها إسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ، لِأنَّهُ لَمّا أصابَهُ وجَعُ العِرْقِ الَّذِي يُقالُ لَهُ: عِرْقُ النَّسا، نَذَرَ تَحْرِيمَ العُرُوقِ عَلى نَفْسِهِ، وأحَبِّ الطَّعامِ إلَيْهِ، وكانَتْ لُحُومُ الإبِلِ مِن أحَبِّ الطَّعامِ إلَيْهِ.

واخْتَلَفُوا في تَحْرِيمِ إسْرائِيلَ عَلى نَفْسِهِ هَلْ كانَ بِإذْنِ اللَّهِ تَعالى أمْ لا؟

عَلى اخْتِلافِهِمْ في اجْتِهادِ الأنْبِياءِ عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: لَمْ يَكُنْ إلّا بِإذْنِهِ وهو قَوْلُ مَن زَعَمَ أنْ لَيْسَ لِنَبِيٍّ أنْ يَجْتَهِدَ.

والثّانِي: بِاجْتِهادِهِ مِن غَيْرِ إذْنٍ، وهو قَوْلُ مَن زَعَمَ أنَّ لِلنَّبِيِّ أنْ يَجْتَهِدَ.

واخْتَلَفُوا في تَحْرِيمِ اليَهُودِ ذَلِكَ عَلى أنْفُسِهِمْ عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهم حَرَّمُوهُ عَلى أنْفُسِهِمُ اتِّباعًا لِإسْرائِيلَ.

والثّانِي: أنَّ التَّوْراةَ نَزَلَتْ بِتَحْرِيمِها فَحَرَّمُوها بَعْدَ نُزُولِها، والأوَّلُ أصَحُّ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله