الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 3 آل عمران > الآيات ٩٣-٩٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلا لِبَنِي إسْرائِيلَ إلا ما حَرَّمَ إسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ ﴾ سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ أنَّ اليَهُودَ أنْكَرُوا تَحْلِيلَ النَّبِيِّ لُحُومَ الإبِلِ، فَأخْبَرَ اللَّهُ تَعالى بِتَحْلِيلِها لَهم حِينَ حَرَّمَها إسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ، لِأنَّهُ لَمّا أصابَهُ وجَعُ العِرْقِ الَّذِي يُقالُ لَهُ: عِرْقُ النَّسا، نَذَرَ تَحْرِيمَ العُرُوقِ عَلى نَفْسِهِ، وأحَبِّ الطَّعامِ إلَيْهِ، وكانَتْ لُحُومُ الإبِلِ مِن أحَبِّ الطَّعامِ إلَيْهِ.
واخْتَلَفُوا في تَحْرِيمِ إسْرائِيلَ عَلى نَفْسِهِ هَلْ كانَ بِإذْنِ اللَّهِ تَعالى أمْ لا؟
عَلى اخْتِلافِهِمْ في اجْتِهادِ الأنْبِياءِ عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: لَمْ يَكُنْ إلّا بِإذْنِهِ وهو قَوْلُ مَن زَعَمَ أنْ لَيْسَ لِنَبِيٍّ أنْ يَجْتَهِدَ.
والثّانِي: بِاجْتِهادِهِ مِن غَيْرِ إذْنٍ، وهو قَوْلُ مَن زَعَمَ أنَّ لِلنَّبِيِّ أنْ يَجْتَهِدَ.
واخْتَلَفُوا في تَحْرِيمِ اليَهُودِ ذَلِكَ عَلى أنْفُسِهِمْ عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهم حَرَّمُوهُ عَلى أنْفُسِهِمُ اتِّباعًا لِإسْرائِيلَ.
والثّانِي: أنَّ التَّوْراةَ نَزَلَتْ بِتَحْرِيمِها فَحَرَّمُوها بَعْدَ نُزُولِها، والأوَّلُ أصَحُّ.
<div class="verse-tafsir"