تفسير سورة النساء الآية ١٢٧ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 4 النساء > الآية ١٢٧

وَيَسْتَفْتُونَكَ فِى ٱلنِّسَآءِ ۖ قُلِ ٱللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَـٰبِ فِى يَتَـٰمَى ٱلنِّسَآءِ ٱلَّـٰتِى لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلْوِلْدَٰنِ وَأَن تَقُومُوا۟ لِلْيَتَـٰمَىٰ بِٱلْقِسْطِ ۚ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍۢ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِهِۦ عَلِيمًۭا ١٢٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَيَسْتَفْتُونَكَ في النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكم فِيهِنَّ ﴾ الآيَةَ.

اخْتُلِفَ في سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: هو أنَّ سَبَبَ نُزُولِها أنَّهم في الجاهِلِيَّةِ كانُوا لا يُوَرِّثُونَ النِّساءَ ولا الأطْفالَ، فَلَمّا فَرَضَ اللَّهُ تَعالى المَوارِيثَ في هَذِهِ السُّورَةِ شَقَّ ذَلِكَ عَلى النّاسِ، فَسَألُوا رَسُولَ اللَّهِ  عَنْ ذَلِكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ اللاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: يَعْنِي المَوارِيثَ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وقَتادَةَ ومُجاهِدٍ وابْنِ زَيْدٍ.

والثّانِي: أنَّهم كانُوا لا يُؤْتُونَ النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ ويَتَمَلَّكُها أوْلِياؤُهُنَّ، فَلَمّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً ﴾ سَألُوا رَسُولَ اللَّهِ  ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ اللاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ ﴾ يَعْنِي ما فُرِضَ لَهُنَّ مِنَ الصَّداقِ وهو قَوْلُ عائِشَةَ.

﴿ وَتَرْغَبُونَ أنْ تَنْكِحُوهُنَّ ﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: تَرْغَبُونَ عَنْ نِكاحِهِنَّ لِقُبْحِهِنَّ.

والثّانِي: تُمْسِكُونَهُنَّ رَغْبَةً في أمْوالِهِنَّ وجَمالِهِنَّ، وهو قَوْلُ عائِشَةَ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل