تفسير سورة النساء الآية ١٣٥ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 4 النساء > الآية ١٣٥

١٣٥

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوّامِينَ بِالقِسْطِ ﴾ يَعْنِي بِالعَدْلِ ﴿ شُهَداءَ لِلَّهِ ﴾ يَعْنِي بِالحَقِّ.

﴿ وَلَوْ عَلى أنْفُسِكُمْ ﴾ وشَهادَةُ الإنْسانِ عَلى نَفْسِهِ هي إقْرارُهُ بِما عَلَيْهِ مِنَ الحَقِّ لِخَصْمِهِ.

﴿ أوِ الوالِدَيْنِ والأقْرَبِينَ ﴾ أنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِمْ لا لَهم.

﴿ إنْ يَكُنْ غَنِيًّا أوْ فَقِيرًا فاللَّهُ أوْلى بِهِما فَلا تَتَّبِعُوا الهَوى أنْ تَعْدِلُوا ﴾ قالَ السُّدِّيُّ: نَزَلَتْ في النَّبِيِّ  وقَدِ اخْتَصَمَ إلَيْهِ رَجُلانِ: غَنِيٌّ وفَقِيرٌ، فَكانَ مَيْلُهُ مَعَ الفَقِيرِ، يَرى أنَّ الفَقِيرَ لا يَظْلِمُ الغَنِيَّ، فَأمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ أنْ يَقُومَ بِالقِسْطِ في الغَنِيِّ والفَقِيرِ فَقالَ: ﴿ إنْ يَكُنْ غَنِيًّا أوْ فَقِيرًا فاللَّهُ أوْلى بِهِما فَلا تَتَّبِعُوا الهَوى أنْ تَعْدِلُوا ﴾ وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: نَزَلَتْ في الشَّهادَةِ لَهم وعَلَيْهِمْ.

﴿ وَإنْ تَلْوُوا أوْ تُعْرِضُوا ﴾ قَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ وحَمْزَةُ بِواوٍ واحِدَةٍ، وهي مِنَ الوِلايَةِ أيْ تَلُوا أُمُورَ النّاسِ أوْ تَتْرُكُوا، وهَذا لِلْوُلاةِ والحُكّامِ.

وَقَرَأ الباقُونَ: ( تَلْوُواْ ) بِواوَيْنِ.

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ: هو أنْ يَلْوِيَ الإنْسانُ لِسانَهُ بِالشَّهادَةِ كَما يَلْوِي الرَّجُلُ دَيْنَ الرَّجُلِ إذا مَطَلَهُ، ومِنهُ قَوْلُ النَّبِيِّ  : « (وَلَيُّ الواجِدِ يُبِيحُ عِرْضَهُ وعُقُوبَتَهُ)» وقالَ الأعْشى: يَلْوُونَنِي دَيْنِي النَّهارَ وأقْتَضِي دَيْنِي إذا وقَذَ النُّعاسُ الرُّقَّدا وَتَكُونُ عَلى هَذِهِ القِراءَةِ والتَّأْوِيلُ هَذا خِطابَ الشُّهُودِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 20 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 20.7 / 29.5
الإضاءة 66%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
سبحان الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56