الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 4 النساء > الآية ١٣٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوّامِينَ بِالقِسْطِ ﴾ يَعْنِي بِالعَدْلِ ﴿ شُهَداءَ لِلَّهِ ﴾ يَعْنِي بِالحَقِّ.
﴿ وَلَوْ عَلى أنْفُسِكُمْ ﴾ وشَهادَةُ الإنْسانِ عَلى نَفْسِهِ هي إقْرارُهُ بِما عَلَيْهِ مِنَ الحَقِّ لِخَصْمِهِ.
﴿ أوِ الوالِدَيْنِ والأقْرَبِينَ ﴾ أنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِمْ لا لَهم.
﴿ إنْ يَكُنْ غَنِيًّا أوْ فَقِيرًا فاللَّهُ أوْلى بِهِما فَلا تَتَّبِعُوا الهَوى أنْ تَعْدِلُوا ﴾ قالَ السُّدِّيُّ: نَزَلَتْ في النَّبِيِّ وقَدِ اخْتَصَمَ إلَيْهِ رَجُلانِ: غَنِيٌّ وفَقِيرٌ، فَكانَ مَيْلُهُ مَعَ الفَقِيرِ، يَرى أنَّ الفَقِيرَ لا يَظْلِمُ الغَنِيَّ، فَأمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ أنْ يَقُومَ بِالقِسْطِ في الغَنِيِّ والفَقِيرِ فَقالَ: ﴿ إنْ يَكُنْ غَنِيًّا أوْ فَقِيرًا فاللَّهُ أوْلى بِهِما فَلا تَتَّبِعُوا الهَوى أنْ تَعْدِلُوا ﴾ وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: نَزَلَتْ في الشَّهادَةِ لَهم وعَلَيْهِمْ.
﴿ وَإنْ تَلْوُوا أوْ تُعْرِضُوا ﴾ قَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ وحَمْزَةُ بِواوٍ واحِدَةٍ، وهي مِنَ الوِلايَةِ أيْ تَلُوا أُمُورَ النّاسِ أوْ تَتْرُكُوا، وهَذا لِلْوُلاةِ والحُكّامِ.
وَقَرَأ الباقُونَ: ( تَلْوُواْ ) بِواوَيْنِ.
قالَ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ: هو أنْ يَلْوِيَ الإنْسانُ لِسانَهُ بِالشَّهادَةِ كَما يَلْوِي الرَّجُلُ دَيْنَ الرَّجُلِ إذا مَطَلَهُ، ومِنهُ قَوْلُ النَّبِيِّ : « (وَلَيُّ الواجِدِ يُبِيحُ عِرْضَهُ وعُقُوبَتَهُ)» وقالَ الأعْشى: يَلْوُونَنِي دَيْنِي النَّهارَ وأقْتَضِي دَيْنِي إذا وقَذَ النُّعاسُ الرُّقَّدا وَتَكُونُ عَلى هَذِهِ القِراءَةِ والتَّأْوِيلُ هَذا خِطابَ الشُّهُودِ.
<div class="verse-tafsir"