تفسير سورة الشورى الآيات ٢٩-٣١ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 42 الشورى > الآيات ٢٩-٣١

وَمِنْ ءَايَـٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٍۢ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٌۭ ٢٩ وَمَآ أَصَـٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٍۢ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا۟ عَن كَثِيرٍۢ ٣٠ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِى ٱلْأَرْضِ ۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّۢ وَلَا نَصِيرٍۢ ٣١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَما أصابَكم مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ الحُدُودُ عَلى المَعاصِي، قالَهُ الحَسَنُ.

الثّانِي: أنَّها البَلْوى في النُّفُوسِ والأمْوالِ عُقُوبَةً عَلى المَعاصِي والذُّنُوبِ.

قالَ النَّبِيُّ  : « (ما يُصِيبُ ابْنَ آدَمَ خَدْشُ عُودٍ ولا عَثْرَةُ قَدَمٍ ولا اخْتِلاجُ عِرْقٍ إلّا بِذَنْبٍ وما يَعْفُو عَنْهُ أكْثَرَ)» وقالَ ثابِتٌ البُنانِيُّ.

كانَ يُقالُ ساعاتُ الأذى يُذْهِبْنَ ساعاتِ الخَطايا.

ثُمَّ فِيها قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها خاصَّةٌ في البالِغِينَ أنْ تَكُونَ عُقُوبَةً لَهُمْ; وفي الأطْفالِ أنْ تَكُونَ مَثُوبَةً لَهم.

الثّانِي: عُقُوبَةٌ عامَّةٌ لِلْبالِغِينَ في أنْفُسِهِمْ ولِلْأطْفالِ في غَيْرِهِمْ مِن والِدٍ أوْ والِدَةٍ، قالَهُ العَلاءُ بْنُ زَيْدٍ.

﴿ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: عَنْ كَثِيرٍ مِنَ المَعاصِي أنْ لا يَكُونَ عَلَيْها حَدُودٌ، وهو مُقْتَضى قَوْلِ الحَسَنِ.

الثّانِي: عَنْ كَثِيرٍ مِنَ العُصاةِ وأنْ لا يَعْجَلَ عَلَيْهِمْ بِالعُقُوبَةِ.

قالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ما عاقَبَ اللَّهُ بِهِ في الدُّنْيا فاللَّهُ أحْلَمُ مِن أنْ يُثَنِّي عَلَيْهِ العُقُوبَةَ يَوْمَ القِيامَةِ، وما عَفا اللَّهُ عَنْهُ في الدُّنْيا فاللَّهُ أكْرَمُ مِن أنْ يَعُودَ في عَفْوِهِ يَوْمَ القِيامَةِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله