الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 42 الشورى > الآيات ٢٩-٣١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَما أصابَكم مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ الحُدُودُ عَلى المَعاصِي، قالَهُ الحَسَنُ.
الثّانِي: أنَّها البَلْوى في النُّفُوسِ والأمْوالِ عُقُوبَةً عَلى المَعاصِي والذُّنُوبِ.
قالَ النَّبِيُّ : « (ما يُصِيبُ ابْنَ آدَمَ خَدْشُ عُودٍ ولا عَثْرَةُ قَدَمٍ ولا اخْتِلاجُ عِرْقٍ إلّا بِذَنْبٍ وما يَعْفُو عَنْهُ أكْثَرَ)» وقالَ ثابِتٌ البُنانِيُّ.
كانَ يُقالُ ساعاتُ الأذى يُذْهِبْنَ ساعاتِ الخَطايا.
ثُمَّ فِيها قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها خاصَّةٌ في البالِغِينَ أنْ تَكُونَ عُقُوبَةً لَهُمْ; وفي الأطْفالِ أنْ تَكُونَ مَثُوبَةً لَهم.
الثّانِي: عُقُوبَةٌ عامَّةٌ لِلْبالِغِينَ في أنْفُسِهِمْ ولِلْأطْفالِ في غَيْرِهِمْ مِن والِدٍ أوْ والِدَةٍ، قالَهُ العَلاءُ بْنُ زَيْدٍ.
﴿ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: عَنْ كَثِيرٍ مِنَ المَعاصِي أنْ لا يَكُونَ عَلَيْها حَدُودٌ، وهو مُقْتَضى قَوْلِ الحَسَنِ.
الثّانِي: عَنْ كَثِيرٍ مِنَ العُصاةِ وأنْ لا يَعْجَلَ عَلَيْهِمْ بِالعُقُوبَةِ.
قالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ما عاقَبَ اللَّهُ بِهِ في الدُّنْيا فاللَّهُ أحْلَمُ مِن أنْ يُثَنِّي عَلَيْهِ العُقُوبَةَ يَوْمَ القِيامَةِ، وما عَفا اللَّهُ عَنْهُ في الدُّنْيا فاللَّهُ أكْرَمُ مِن أنْ يَعُودَ في عَفْوِهِ يَوْمَ القِيامَةِ.
<div class="verse-tafsir"