تفسير سورة المائدة الآيات ٧-١١ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 5 المائدة > الآيات ٧-١١

وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَـٰقَهُ ٱلَّذِى وَاثَقَكُم بِهِۦٓ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٧ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ ۚ ٱعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ ٨ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ ۙ لَهُم مَّغْفِرَةٌۭ وَأَجْرٌ عَظِيمٌۭ ٩ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَآ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَحِيمِ ١٠ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُوٓا۟ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ١١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوّامِينَ لِلَّهِ ﴾ يَعْنِي بِالحَقِّ فِيما يَلْزَمُ مِن طاعَتِهِ.

﴿ شُهَداءَ بِالقِسْطِ ﴾ أيْ بِالعَدْلِ.

وَفي هَذِهِ الشَّهادَةِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ.

أحَدُها: أنَّها الشَّهادَةُ بِحُقُوقِ النّاسِ، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ.

والثّانِي: الشَّهادَةُ بِما يَكُونُ مِن مَعاصِي العِبادِ، وهَذا قَوْلُ بَعْضِ البَصْرِيِّينَ.

الثّالِثُ: الشَّهادَةُ لِأمْرِ اللَّهِ تَعالى بِأنَّهُ حَقٌّ.

وَهَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ في النَّبِيِّ  ، واخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ في سَبَبِ نُزُولِها فِيهِ عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: «أنَّ النَّبِيَّ خَرَجَ إلى يَهُودِ بَنِي النَّضِيرِ، يَسْتَعِينُ بِهِمْ في دِيَةٍ، فَهَمُّوا أنْ يَقْتُلُوهُ، فَنَزَلَ ذَلِكَ فِيهِ»، وهَذا قَوْلُ قَتادَةَ، ومُجاهِدٍ.

ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَعالى ذَكَّرَهم نِعَمَهُ عَلَيْهِمْ بِخَلاصِ نَبِيِّهِمْ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ هَمَّ قَوْمٌ أنْ يَبْسُطُوا إلَيْكم أيْدِيَهم فَكَفَّ أيْدِيَهم عَنْكُمْ ﴾ والقَوْلُ الثّانِي: «أنَّ قُرَيْشًا بَعَثَتْ رَجُلًا، لِيَقْتُلَ رَسُولَ اللَّهِ  ، فَأطْلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ عَلى ذَلِكَ، فَنَزَلَتْ فِيها هاتانِ الآيَتانِ»، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَلَقَدْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إسْرائِيلَ ﴾ يَعْنِي بِإخْلاصِ العِبادَةِ لِلَّهِ ولُزُومِ طاعَتِهِ.

﴿ وَبَعَثْنا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا ﴾ أخَذَ مِن كُلِّ سِبْطٍ مِنهم نَقِيبًا، وفي النَّقِيبِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ الضَّمِينُ، وهو قَوْلُ الحَسَنِ.

الثّانِي: الأمِينُ، وهو قَوْلُ الرَّبِيعِ.

والثّالِثُ: الشَّهِيدُ عَلى قَوْمِهِ، وهو قَوْلُ قَتادَةَ.

وَأصْلُهُ في اللُّغَةِ: النَّقِيبُ الواسِعُ، فَنَقِيبُ القَوْمِ هو الَّذِي يُنَقِّبُ أحْوالَهم.

وَفِيما بُعِثَ فِيهِ هَؤُلاءِ النُّقَباءُ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهم بُعِثُوا إلى الجَبّارِينَ، لِيَقِفُوا عَلى أحْوالِهِمْ ورَجَعُوا بِذَلِكَ إلى مُوسى، فَرَجَعُوا عَنْ قِتالِهِمْ، لِما رَأوْا مِن شِدَّةِ بِأْسِهِمْ، وعِظَمِ خَلْقِهِمْ، إلّا اثْنَيْنِ مِنهم، وهَذا قَوْلُ مُجاهِدٍ، والسُّدِّيِّ.

والثّانِي: أنَّهم بُعِثُوا لِقَوْمِهِمْ بِما أُخِذَ بِهِ مِيثاقُهم مِنهم، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله