تفسير سورة المائدة الآيات ١١٩-١٢٠ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 5 المائدة > الآيات ١١٩-١٢٠

قَالَ ٱللَّهُ هَـٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصَّـٰدِقِينَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنَّـٰتٌۭ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًۭا ۚ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ١١٩ لِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۢ ١٢٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ قالَ اللَّهُ هَذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ﴾ يَعْنِي يَوْمَ القِيامَةِ، وإنَّما نَفَعَهُمُ الصِّدْقُ في ذَلِكَ اليَوْمِ لِوُقُوعِ الجَزاءِ فِيهِ وإنْ كانَ في كُلِّ الأيّامِ نافِعًا، وفي هَذا الصِّدْقِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ صِدْقَهُمُ الَّذِي كانَ مِنهم في الدُّنْيا نَفَعَهم في الآخِرَةِ جُوزُوا عَلَيْهِ مِنَ الثَّوابِ، فَعَلى هَذا المُرادِ بِهَذا الصِّدْقِ وجْهانِ مُحْتَمَلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ صِدْقُهم في عُهُودِهِمْ.

والثّانِي: أنَّهُ تَصْدِيقُهم لِرُسُلِ اللَّهِ وكُتُبِهِ.

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّهُ صِدْقٌ يَكُونُ مِنهم في الآخِرَةِ يَنْفَعُهم لِقِيامِهِمْ فِيهِ بِحَقِّ اللَّهِ.

فَعَلى هَذا في المُرادِ بِهَذا الصِّدْقِ وجْهانِ مُحْتَمَلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ صِدْقُهم في الشَّهادَةِ لِأنْبِيائِهِمْ بِالبَلاغِ.

والثّانِي: صِدْقُهم فِيما شَهِدُوا بِهِ عَلى أنْفُسِهِمْ عَنْ أعْمالِهِمْ، ويَكُونُ وجْهُ النَّفْعِ فِيهِ أنْ يَكْفُّوا المُؤاخَذَةَ بِتَرْكِهِمْ كَتْمَ الشَّهادَةِ، فَيَغْفِرُ لَهم بِإقْرارِهِمْ لِأنْبِيائِهِمْ وعَلى أنْفُسِهِمْ.

وَهَلْ هم مَصْرُوفُونَ عَنْهُ قَبْلَ مَوْقِفِ العَرْضِ؟

عَلى قَوْلَيْنِ.

واللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى أعْلَمُ بِالصَّوابِ.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر