تفسير سورة الحديد الآية ٢٥ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 57 الحديد > الآية ٢٥

لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِٱلْبَيِّنَـٰتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَأَنزَلْنَا ٱلْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌۭ شَدِيدٌۭ وَمَنَـٰفِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلْغَيْبِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌۭ ٢٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَأنْزَلْنا الحَدِيدَ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ اللَّهَ أنْزَلَهُ مَعَ آدَمَ.

رَوى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ثَلاثُ أشْياءٍ نَزَلَتْ مَعَ آدَمَ: الحَجَرُ الأسْوَدُ، كانَ أشَدَّ بَياضًا مِنَ الثَّلْجِ، وعَصا مُوسى وكانَتْ مِن آسِ الجَنَّةِ، طُولُها عَشَرَةُ أذْرُعٍ مِثْلَ طُولِ مُوسى، والحَدِيدُ، أُنْزِلَ مَعَهُ ثَلاثَةُ أشْياءَ: السِّنْدانُ والكْلَبْتانِ والمِيقَعَةُ وهي المِطْرَقَةُ.

الثّانِي: أنَّهُ مِنَ الأرْضِ غَيْرَ مُنَزَّلٍ مِنَ السَّماءِ، فَيَكُونُ مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿ وَأنْزَلْنا ﴾ مَحْمُولًا عَلى أحَدِ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أيْ أظْهَرْناهُ.

الثّانِي: لِأنَّ أصْلَهُ مِنَ الماءِ المُنَزَّلِ مِنَ السَّماءِ فَيَنْعَقِدُ في الأرْضِ جَوْهَرُهُ حَتّى يَصِيرَ بِالسَّبْكِ حَدِيدًا.

﴿ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لِأنَّ بِسِلاحِهِ وآلَتِهِ تَكُونُ الحَرْبُ الَّتِي هي بَأْسٌ شَدِيدٌ.

الثّانِي: لِأنَّ فِيهِ مِن خَشْيَةِ القَتْلِ خَوْفًا شَدِيدًا.

﴿ وَمَنافِعُ لِلنّاسِ ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: ما تَدْفَعُهُ عَنْهم دُرُوعُ الحَدِيدِ مِنَ الأذى وتُوَصِّلُهم إلى الحَرْبِ والنَّصْرِ.

الثّانِي: ما يُكَفُّ عَنْهم مِنَ المَكْرُوهِ بِالخَوْفِ مِنهُ.

وَقالَ قُطْرُبٌ: البَأْسُ السِّلاحِ، والمَنفَعَةُ الآلَةُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله