تفسير سورة الممتحنة الآيات ١-٣ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 60 الممتحنة > الآيات ١-٣

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ عَدُوِّى وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَآءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِٱلْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا۟ بِمَا جَآءَكُم مِّنَ ٱلْحَقِّ يُخْرِجُونَ ٱلرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ ۙ أَن تُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَـٰدًۭا فِى سَبِيلِى وَٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِى ۚ تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِٱلْمَوَدَّةِ وَأَنَا۠ أَعْلَمُ بِمَآ أَخْفَيْتُمْ وَمَآ أَعْلَنتُمْ ۚ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ١ إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا۟ لَكُمْ أَعْدَآءًۭ وَيَبْسُطُوٓا۟ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِٱلسُّوٓءِ وَوَدُّوا۟ لَوْ تَكْفُرُونَ ٢ لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَآ أَوْلَـٰدُكُمْ ۚ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌۭ ٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

سُورَةُ المُمْتَحَنَةِ مَدَنِيَّةٌ في قَوْلِ الجَمِيعِ قَوْلُهُ تَعالى ﴿ يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكم أوْلِياءَ ﴾ سَبَبُ نُزُولِها «أنَّ النَّبِيَّ  لَمّا أرادَ التَّوَجُّهَ إلى مَكَّةَ أظْهَرَ أنَّهُ يُرِيدُ خَيْبَرَ، وكَتَبَ حاطِبُ بْنُ أبِي بَلْتَعَةَ إلى أهْلِ مَكَّةَ أنَّ النَّبِيَّ  خارِجٌ إلَيْهِمْ وأرْسَلَ مَعَ امْرَأةٍ ذُكِرَ أنَّها سارَّةُ مَوْلاةٌ لِبَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ  بِذَلِكَ، فَأنْفَذَ عَلِيًّا وأبا مِرْثَدٍ، وقِيلَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ، وقِيلَ الزُّبَيْرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم، وقالَ لَهُما، اذْهَبا إلى رَوْضَةِ خاخَ فَإنَّكم سَتَلْقَوْنَ بِها امْرَأةً مَعَها كِتابٌ فَخُذاهُ وعُودا، فَأتَيا المَوْضِعَ فَوَجَداها والكِتابُ مَعَها، فَأخَذاهُ وعادا، فَإذا هو كِتابُ حاطِبٍ فَقالَ عُمَرُ: ائْذَنْ لِي يا رَسُولَ اللَّهِ أضْرِبُ عُنُقَهُ فَقَدْ خانَ اللَّهَ ورَسُولَهُ فَقالَ  قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، فَقالُوا: بَلى ولَكِنَّهُ قَدْ نَكَثَ وظاهَرَ أعْداءَكَ عَلَيْكَ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ  فَلَعَلَّ اللَّهُ قَدِ اطَّلَعَ عَلى أهْلِ بَدْرٍ فَقالَ: اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إنِّي بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ.

فَفاضَتْ عَيْنا عُمَرَ وقالَ: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ [ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللَّهِ  لِحاطِبٍ] ما حَمَلَكَ عَلى ما صَنَعْتَ؟

فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتُ امْرَأً مُصَلَّقًا مِن قُرَيْشٍ وكانَ لِي بِها مالٌ فَكَتَبْتُ إلَيْهِمْ بِذَلِكَ، واللَّهِ يا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي لَمُؤْمِنٌ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ  صَدَقَ حاطِبٌ فَلا تَقُولُوا لَهُ إلّا خَيْرًا.

فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ والَّتِي بَعْدَها.

» وفي قَوْلِهِ تَعالى ﴿ تُسِرُّونَ إلَيْهِمْ بِالمَوَدَّةِ ﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: تُعْلِمُونَهم سِرًّا أنَّ بَيْنَكم وبَيْنَهم مَوَدَّةً.

الثّانِي: تُعْلِمُونَهم سِرًّا بِأحْوالِ النَّبِيِّ  بِمَوَدَّةٍ بَيْنَكم وبَيْنَهم.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله