الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 66 التحريم > الآيات ١١-١٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءة﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأتَ فِرْعَوْنَ ﴾ قِيلَ اسْمُها آسِيَةَ بِنْتَ مُزاحِمٍ.
﴿ إذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا في الجَنَّةِ ﴾ قالَ أبُو العالِيَةِ: اطَّلَعَ فِرْعَوْنُ عَلى إيمانِ امْرَأتِهِ فَخَرَجَ عَلى المَلَإ فَقالَ لَهم: ما تَعْلَمُونَ مِن آسِيَةَ بِنْتِ مُزاحِمٍ؟
فَأثْنَوْا عَلَيْها، فَقالَ لَهم: فَإنَّها تَعْبُدُ رَبًّا غَيْرِي، فَقالُوا لَهُ: اقْتُلْها، فَأوْتَدَ لَها أوْتادًا فَشَدَّ يَدَيْها ورِجْلَيْها، فَدَعَتْ آسِيَةُ رَبَّها فَقالَتْ: ﴿ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا في الجَنَّةِ ﴾ الآيَةَ، فَكُشِفَ لَها الغِطاءُ فَنَظَرَتْ إلى بَيْتِها في الجَنَّةِ، فَوافَقَ ذَلِكَ حُضُورَ فِرْعَوْنَ، فَضَحِكَتْ حِينَ رَأتْ بَيْتَها في الجَنَّةِ، فَقالَ فِرْعَوْنُ: ألا تَعْجَبُونَ مِن جُنُونِها، فَعَذَّبَها وهي تَضْحَكُ وقُبِضَتْ رُوحُها.
وَقَوْلُها: ﴿ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وعَمَلِهِ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: الشِّرْكُ.
الثّانِي: الجِماعُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
﴿ وَنَجِّنِي مِنَ القَوْمِ الظّالِمِينَ ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُمُ أهْلُ مِصْرَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.
الثّانِي: القِبْطُ، قالَهُ مُقاتِلٌ.
﴿ وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أحْصَنَتْ فَرْجَها ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: إنَّهُ أرادَ بِالفَرْجِ الجَيْبَ لِأنَّهُ قالَ ﴿ فَنَفَخْنا فِيهِ مِن رُوحِنا ﴾ وجِبْرِيلُ إنَّما نَفَخَ في جَيْبِها، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ أحْصَنَتْ فَرْجَها ونَفَخَ الرُّوحَ في جَيْبِها.
﴿ وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وكُتُبِهِ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّ (كَلِماتِ رَبِّها) الإنْجِيلُ، و(كُتُبَهُ) التَّوْراةُ والزَّبُورُ.
الثّانِي: أنْ (كَلِماتِ رَبِّها) قَوْلُ جِبْرِيلَ حِينَ نَزَلَ عَلَيْها ﴿ إنَّما أنا رَسُولُ رَبِّكِ لأهَبَ لَكِ غُلامًا زَكِيًّا ﴾ ، ﴿ وَكُتُبِهِ ﴾ الإنْجِيلُ الَّذِي أنْزَلَهُ مِنَ السَّماءِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.
الثّالِثُ: أنْ (كَلِماتِ رَبِّها) عِيسى، و(كُتُبَهُ) الإنْجِيلُ، قالَهُ مُقاتِلٌ.
﴿ وَكانَتْ مِنَ القانِتِينَ ﴾ أيْ مِنَ المُطِيعِينَ في التَّصْدِيقِ.
الثّانِي: مِنَ المُطِيعِينَ في العِبادَةِ.