تفسير سورة الأعراف الآية ٣١ عند الماوردي

الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 7 الأعراف > الآية ٣١

۞ يَـٰبَنِىٓ ءَادَمَ خُذُوا۟ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍۢ وَكُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ ٣١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكم عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّ ذَلِكَ وارِدٌ في سَتْرِ العَوْرَةِ في الطَّوافِ عَلى ما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والحَسَنُ، وعَطاءٌ، وقَتادَةُ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وإبْراهِيمُ.

والثّانِي: أنَّهُ وارِدٌ في سَتْرِ العَوْرَةِ في الصَّلاةِ، قالَهُ مُجاهِدٌ، والزَّجّاجُ.

والثّالِثُ: أنَّهُ وارِدٌ في التَّزَيُّنِ بِأجْمَلِ اللِّباسِ في الجُمَعِ والأعْيادِ.

والرّابِعُ: أنَّهُ أرادَ بِهِ المُشْطَ لِتَسْرِيحِ اللِّحْيَةِ.

﴿ وَكُلُوا واشْرَبُوا ﴾ يَعْنِي ما أحَلَّهُ اللَّهُ لَكم.

وَيَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ هَذا أمْرًا بِالتَّوَسُّعِ في الأعْيادِ.

﴿ وَلا تُسْرِفُوا إنَّهُ لا يُحِبُّ المُسْرِفِينَ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: لا تُسْرِفُوا في التَّحْرِيمِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

والثّانِي: مَعْناهُ لا تَأْكُلُوا حَرامًا فَإنَّهُ إسْرافٌ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

والثّالِثُ: لا تُسْرِفُوا في أكْلِ ما زادَ عَلى الشِّبَعِ فَإنَّهُ مُضِرٌّ، وقَدْ جاءَ في الحَدِيثِ: «أصْلُ كُلِّ داءٍ البُرْدَةُ»، يَعْنِي التُّخْمَةَ.

وَيَحْتَمِلُ تَأْوِيلًا رابِعًا: لا تُسْرِفُوا في الإنْفاقِ.

وَقَوْلُهُ: ﴿ إنَّهُ لا يُحِبُّ المُسْرِفِينَ ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: لا يُحِبُّ أفْعالَهم في السَّرَفِ.

والثّانِي: لا يُحِبُّهم في أنْفُسِهِمْ لِأجْلِ السَّرَفِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
التربيع الأول اليوم 7.5 / 29.5
الإضاءة 51%
البدر بعد 7 يوم
لا إله إلا الله