تفسير سورة الزمر الآيات ١١-١٥ عند المحرر الوجيز

الإسلام > القرآن > تفسير > المحرر الوجيز > سورة 39 الزمر > الآيات ١١-١٥

قُلْ إِنِّىٓ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ مُخْلِصًۭا لَّهُ ٱلدِّينَ ١١ وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ ٱلْمُسْلِمِينَ ١٢ قُلْ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍۢ ١٣ قُلِ ٱللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًۭا لَّهُۥ دِينِى ١٤ فَٱعْبُدُوا۟ مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِۦ ۗ قُلْ إِنَّ ٱلْخَـٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ ١٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله عزّ وجلّ: ﴿ قُلْ إنِّي أُمِرْتُ أنْ أعْبُدَ اللهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِينَ ﴾ ﴿ وَأُمِرْتُ لأنْ أكُونَ أوَّلَ المُسْلِمِينَ ﴾ ﴿ قُلْ إنِّي أخافُ إنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴾ ﴿ قُلِ اللهَ أعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي ﴾ ﴿ فاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِن دُونِهِ قُلْ إنَّ الخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهم وأهْلِيهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ ألا ذَلِكَ هو الخُسْرانُ المُبِينُ ﴾ أمَرَ اللهُ تَعالى نَبِيَّهُ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ في هَذِهِ الآيَةِ بِأنْ يَصْدَعَ لِلْكَفّارِ فِيما أُمِرَ بِهِ مِن عِبادَةِ رَبِّهِ تَعالى.

وقَوْلُهُ: ﴿ وَأُمِرْتُ لأنْ أكُونَ ﴾ ، أيْ: وأُمِرْتُ بِهَذا الَّذِي ذَكَرَتُ لِكَيْ أكُونَ أوَّلَ مَن أسْلَمَ مِن أهْلِ عَصْرِي وزَمَنِي، فَهَذِهِ نِعْمَةٌ مِنَ اللهِ تَعالى عَلَيْهِ، وتَنْبِيهٌ مِنهُ لَهُ.

وقَوْلُهُ: ﴿ إنِّي أخافُ إنْ عَصَيْتُ ﴾ فِعْلٌ مُعَلَّقٌ بِشَرْطٍ وهو العِصْيانُ، وقَدْ عُلِمَ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ مَعْصُومٌ مِنهُ، ولَكِنَّهُ خِطابٌ لِأُمَّتِهِ، يَعُمُّهم حُكْمُهُ ويُخِيفُهم وعِيدُهُ.

وقَوْلُهُ: ﴿ قُلِ اللهَ أعْبُدُ ﴾ تَأْكِيدٌ لِلْمَعْنى الأوَّلِ، وإعْلامٌ بِامْتِثالِهِ كُلِّهِ لِلْأمْرِ، وهَذا كُلُّهُ نَزَلَ قَبْلَ القِتالِ؛ لِأنَّها مُوادَعاتٌ، وقَوْلُهُ: ﴿ فاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِن دُونِهِ ﴾ صِيغَةُ أمْرٍ عَلى جِهَةِ التَهْدِيدِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ  ﴾ ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ  ﴾ ، وهَذا كَثِيرٌ.

﴿ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ ﴾ في مَوْضِعِ رَفْعِ خَبَرٍ لِـ"إنَّ"، قَوْلُهُ ﴿ "وَأهْلِيهِمْ" ﴾ قِيلَ: مَعْناهُ أنَّهم خَسِرُوا الأهْلَ الَّذِي كانَ يَكُونُ لَهم لَوْ كانُوا مِن أهْلِ الجَنَّةِ، فَهَذا كَما لَوْ قالَ: خَسِرُوا أنْفُسَهم ونَعِيمَهُمْ، أيِ الَّذِي كانَ يَكُونُ لَهم.

وقِيلَ: أرادَ الأنْفُسَ والأهْلِينَ الَّذِينَ كانُوا في الدُنْيا؛ لِأنَّهم صارُوا في عَذابِ النارِ، لَيْسَ لَهم نُفُوسٌ مُسْتَقِرَّةٌ، ولا بَدَلٌ مَن أهْلِ الدُنْيا، ومَن في الجَنَّةِ قَدْ صارَ لَهُ إمّا أهْلُهُ وإمّا غَيْرُهُمْ، عَلى الِاخْتِلافِ فِيما يُؤَثِّرُ في ذَلِكَ، فَهو عَلى كُلِّ حالٍ لا خُسْرانَ مَعَهُ البَتَّةَ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله