الإسلام > القرآن > تفسير > المختصر > تفسير سورة الصافات
تفسيرُ سورةِ الصافات كاملةً من المختصر في تفسير القرآن الكريم (مركز تفسير للدراسات القرآنية).
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 41 دقيقة قراءةأقسم بالملائكة التي تصُفُّ في عبادتها مُتَراصَّة.
<div class="verse-tafsir" id="91.po35l"
وأقسم بالملائكة التى تزجر السحاب، وتسوقه إلى حيث يشاء الله له أن ينزل.
<div class="verse-tafsir" id="91.bbDMl"
وأقسم بالملائكة الذين يتلون كلاَم الله.
<div class="verse-tafsir" id="91.4zW3O"
إن معبودكم بحق -أيها الناس- لواحد لا شريك له، وهو الله.
<div class="verse-tafsir" id="91.KJqyD"
رب السماوات، ورب الأرض، ورب ما بينهما، ورب الشمس فى مطالعها ومغاربها طول السنة.
<div class="verse-tafsir" id="91.DkWGK"
إنا جمَّلنا أقرب السماوات إلى الأرض بزينة جميلة هى الكواكب التى هي في النظر كالجواهر المتلألئة.
<div class="verse-tafsir" id="91.y2jBD"
وحفظنا السماء الدنيا بالنجوم من كل شيطان متمرد خارج عن الطاعة؛ فيُرْمَى بها.
<div class="verse-tafsir" id="91.y41J5"
لا يستطيع هؤلاء الشياطين أن يسمعوا الملائكة فى السماء إذا تكلموا بما يوحيه إليهم ربهم من شرعه ولا من قدره، ويرمون بالشُّهُب من كل جانب.
<div class="verse-tafsir" id="91.9GXWD"
طردًا لهم وإبعادًا عن الاستماع إليهم، ولهم في الآخرة عذاب مؤلم دائم لا ينقطع.
<div class="verse-tafsir" id="91.DYxbo"
إلا من اختطف من الشياطين خَطْفة، وهي كلمة مما يتفاوض فيه الملائكة ويدور بينهم مما لم يصل علمه إلى أهل الأرض، فيتبعه شهاب مضيء يحرقه، وربما يلقي تلك الكلمة قبل أن يحرقه الشهاب إلى إخوانه فتصل إلى الكهان، فيكذبون معها مئة كذبة.
<div class="verse-tafsir" id="91.6pnr4"
فاسأل -يا محمد- الكفار المنكرين للبعث: أهم أشد خلقًا وأقوى أجسامًا وأعظم أعضاءً ممن خلقنا من السماوات والأرض والملائكة؟
إنا خلقناهم من طين لَزِج، فكيف ينكرون البعث، وهم مخلوقون من خلق ضعيف وهو الطين اللزِج؟
<div class="verse-tafsir" id="91.ZYZK8"
بل عجبتَ -يا محمد- من قدرة الله وتدبيره لشؤون خلقه، وعجبتَ من تكذيب المشركين بالبعث، وهؤلاء المشركون من شدة تكذيبهم بالبعث يسخرون مما تقول بشأنه.
<div class="verse-tafsir" id="91.KzxyR"
وإذا وُعظ هولاء بموعظة من المواعظ لم يتعظوا بها، ولم ينتفعوا؛ لما هم عليه من قساوة القلوب.
<div class="verse-tafsir" id="91.j3oMe"
وإذا شاهدوا آية من آيات النبي الدالة على صدقه بالغوا فى السخرية والتعجب منها.
<div class="verse-tafsir" id="91.9q46Q"
وقالوا ما هذا الذي جاء به محمد إلا سحر واضح.
<div class="verse-tafsir" id="91.JQmWk"
فإذا متنا وصرنا ترابًا وعظامًا بالية متفتته أإنا لمبعوثون أحياء بعد ذلك؟!
إن هذا لمستبعد.
<div class="verse-tafsir" id="91.BKVrQ"
أَوَيُبعث آباؤنا الأولون الذين ماتوا قبلنا؟!
<div class="verse-tafsir" id="91.00z7v"
قل -يا محمد- مجيبًا إياهم: نعم تبعثون بعد أن صرتم ترابًا وعظامًا بالية، ويُبْعث آباؤكم الأولون، تُبْعثون جميعًا وأنتم صاغرون ذليلون.
<div class="verse-tafsir" id="91.G0VoG"
فإنما هي نفخة واحدة في الصور (النفخة الثانية) فإذا هم جميعًا ينظرون إلى أهوال يوم القيامة يترقبون ما يفعل الله بهم.
<div class="verse-tafsir" id="91.9xqbw"
وقال المشركون المكذبون بالبعث: يا هلاكنا هذا يوم الجزاء الذي يجازي فيه الله عباده على ما قدموا في حياتهم الدنيا من عمل.
<div class="verse-tafsir" id="91.V0nMY"
فيقال لهم: هذا يوم القضاء بين العباد الذي كنتم تنكرونه وتكذبون به في الدنيا.
<div class="verse-tafsir" id="91.p5Gzd"
﴿ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَٱهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْجَحِيمِ ﴾ ويقال للملائكة في ذلك اليوم: اجمعوا المشركين الظالمين بشركهم هم وأشباههم في الشرك والمُشايعون لهم في التكذيب، وما كانوا يعبدونه من دون الله من الأصنام، فعرِّفوهم طريق النار ودلوهم عليها وسوقوهم إليها، فإنها مصيرهم.
<div class="verse-tafsir" id="91.19q6r"
واحبسوهم قبل إدخالهم النار للحساب، فهم مسؤولون، ثم بعد ذلك سوقوهم إلى النار.
من فوائد الآيات تزيين السماء الدنيا بالكواكب لمنافع؛ منها: تحصيل الزينة، والحفظ من الشيطان المارد.
إثبات الصراط؛ وهو جسر ممدود على متن جهنم يعبره أهل الجنة، وتزل به أقدام أهل النار.
<div class="verse-tafsir" id="91.wrnKR"
ويقال لهم توبيخًا لهم: ما بالكم لا ينصر بعضكم بعضًا كما كنتم في الدنيا تتناصرون، وتزعمون أن أصنامكم تنصركم؟!
<div class="verse-tafsir" id="91.wjZJe"
بل هم اليوم منقادون لأمر الله ذليلون، لا ينصر بعضهم بعضا لعجزهم وقلة حيلتهم.
<div class="verse-tafsir" id="91.way3E"
وأقبل بعضهم على بعض يتلاومون ويتخاصمون حين لا ينفع التلاوم والتخاصم.
<div class="verse-tafsir" id="91.Kxdj0"
قال الأتباع للمتبوعين: إنكم -يا كبراءنا- كنتم تأتوننا من جهة الدين والحق فتزينون لنا الكفر والشرك بالله وارتكاب المعاصي، وتنفروننا من الحق الذي جاءت به الرسل من عند الله.
<div class="verse-tafsir" id="91.NgnAz"
قال المتبوعون للأتباع: ليس الأمر -كما زعمتم- بل كنتم على الكفر ولم تكونوا مؤمنين، بل كنتم منكرين.
<div class="verse-tafsir" id="91.1x9lv"
وما كان لنا عليكم أيها الأتباع من تسلط بقهر أو غلبة حتى نوقعكم في الكفر والشرك وارتكاب المعاصي، بل كنتم قومًا متجاوزين الحد في الكفر والضلال.
<div class="verse-tafsir" id="91.lagpw"
فوجب علينا وعليكم وعيد الله في قوله: ﴿ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ ﴾ [ص: 85]، ومن ثمَّ فإنا ذائقون -لا محالة- ما توعد به ربنا.
<div class="verse-tafsir" id="91.X4KP1"
فدعوناكم إلى الضلال والكفر، إنا كنا ضالين عن طريق الهدى.
<div class="verse-tafsir" id="91.beaql"
فإن الأتباع والمتبوعين في العذاب يوم القيامة مشتركون.
<div class="verse-tafsir" id="91.VG16V"
إنا كما فعلنا بهؤلاء من إذاقتهم العذاب، نفعل بالمجرمين من غيرهم.
<div class="verse-tafsir" id="91.NAZgM"
إن هؤلاء المشركين كانوا إذا قيل لهم في الدنيا: لا إله إلا الله للعمل بمقتضاها وترك ما يخالفها، رفضوا الاستجابة لذلك والإذعان له تكبرًا عن الحق وترفعًا عليه.
<div class="verse-tafsir" id="91.QRvXA"
ويقولون محتجِّين لكفرهم: أنترك عبادة آلهتنا لقول شاعر مجنون؟!
يعنون بقولهم هذا رسولَ الله .
<div class="verse-tafsir" id="91.RzEYg"
لقد أعظموا الفِرْية، فما كان رسول الله مجنونا ولا شاعرًا، بل جاء بالقرآن الداعي إلى توحيد الله واتباع رسوله، وصدق المرسلين فيما جاؤوا به من عند الله من التوحيد وإثبات المعاد، ولم يخالفهم في شيء.
<div class="verse-tafsir" id="91.zwLl3"
إنكم -أيها المشركون- لذائقو العذاب الموجع يوم القيامة بسبب كفركم وتكذيبكم للرسل.
<div class="verse-tafsir" id="91.Wjb1g"
وما تجْزَون -أيها المشركون- إلا ما كنتم تعملون في الدنيا من الكفر بالله وارتكاب المعاصي.
<div class="verse-tafsir" id="91.vNeMa"
لكن عباد الله المؤمنين الذين أخلصهم الله لعبادته، واخلصوا له العبادة، هم بمنجاة من هذا العذاب.
<div class="verse-tafsir" id="91.6NZm9"
أولئك العباد المخلصون لهم رزق يرزقهم الله إياه، معلوم في طيبه وحسنه ودوامه.
<div class="verse-tafsir" id="91.ZwpgD"
ومن هذا الرزق أنهم يرزقون فواكه من أطيب ما يأكلونه ويشتهونه، وهم فوق ذلك مكرمون برفع الدرجات وبالنظر إلى وجه الله الكريم.
<div class="verse-tafsir" id="91.1W94K"
كل ذلك ينالونه فى جنات النعيم المقيم الثابت الذي لا ينقطع ولا يزول.
<div class="verse-tafsir" id="91.ZJqMO"
يتكئون على أسِرَّة متقابلين ينظر بعضهم إلى بعض.
<div class="verse-tafsir" id="91.gVOZW"
يدار عليهم بكؤوس الخمر التي هي في صفائها كالماء الجاري.
<div class="verse-tafsir" id="91.2wGQ0"
بيضاء اللون يلتذ بشربها من يشربها لذة كاملة.
<div class="verse-tafsir" id="91.J1GXg"
ليست كخمر الدنيا، فليس فيها ما يُذْهِب العقول من السكر، ولا ينتاب متعاطيها صُداع، يَسْلَم لشاربها جسمه وعقله.
<div class="verse-tafsir" id="91.x825v"
وعندهم في الجنة نساء عفيفات، لا تمتد أبصارهن إلى غير أزواجهن، حسان العيون.
<div class="verse-tafsir" id="91.zNqBP"
كأنهن في بياض ألوانهن المشوبة بصفرة بيضُ طائر مصون لم تمسه الأيدي.
<div class="verse-tafsir" id="91.ZVdkB"
فأقبل بعض أهل الجنة على بعض يتساءلون عن ماضيهم وما حدث لهم في الدنيا.
<div class="verse-tafsir" id="91.G31XW"
قال قائل من هؤلاء المؤمنين: إني كان لي في الدنيا صاحب مُنْكِر للبعث.
من فوائد الآيات سبب عذاب الكافرين: العمل المنكر؛ وهو الشرك والمعاصي.
من نعيم أهل الجنة أنهم نعموا باجتماع بعضهم مع بعض، ومقابلة بعضهم مع بعض، وهذا من كمال السرور.
<div class="verse-tafsir" id="91.PBb1X"
يقول لي منكرًا وساخرًا: هل أنت -أيها الصديق- مِن المصدِّقين ببعث الأموات؟
<div class="verse-tafsir" id="91.QlX3G"
أإذا متنا وصرنا ترابًا وعظامًا نخرة أإنا لمبعوثون ومجازون على أعمالنا التي عملناها في الدنيا؟
<div class="verse-tafsir" id="91.eRJMg"
قال قرينه المؤمن لأصحابه من أهل الجنة: اطَّلعوا معي لنرى مصير ذلك القرين الذي كان ينكر البعث؟
<div class="verse-tafsir" id="91.LqWJv"
فاطلع هو فرأى قرينه في وسط جهنم.
<div class="verse-tafsir" id="91.OrWOp"
قال: تالله لقد قاربت -أيها القرين- أن تهلكني بدخول النار بدعوتك لي إلى الكفر وإنكار البعث.
<div class="verse-tafsir" id="91.2J7zV"
ولولا إنعام الله علي بالهداية للإيمان والتوفيق له، لكنت من المحضرين إلى العذاب مثلك.
<div class="verse-tafsir" id="91.5mBv5"
فلسنا نحن -أصحاب الجنة- بميتين.
<div class="verse-tafsir" id="91.QbJXQ"
غير موتتنا الأولى في الحياة الدنيا، بل نحن مخلدون في الجنة، ولسنا بمعذبين كما يعذب الكفار.
<div class="verse-tafsir" id="91.3LqzM"
إن هذا الذي جازانا به ربنا -من دخول الجنة والخلود فيها والسلامة من النار- لهو الظفر العظيم الذي لا ظفر يساويه.
<div class="verse-tafsir" id="91.A3KVx"
لمثل هذا الجزاء العظيم يجب أن يعمل العاملون، فإن هذا هو التجارة الرابحة.
<div class="verse-tafsir" id="91.66DrK"
أذلك النعيم المذكور الذي أعده الله لعباده الذين أخلصهم لطاعته، خير وأفضل مقامًا وكرامة، أم شجرة الزقوم الملعونة في القرآن التي هي طعام الكفار الذي لا يسمن ولا يغنى من جوع؟!
<div class="verse-tafsir" id="91.1YZV2"
إنا صيَّرنا هذه الشجرة فتنة يفتتن بها الظالمون بالكفر والمعاصي، حيث قالوا: إن النار تأكل الشجر، فلا يمكن أن ينبت فيها.
<div class="verse-tafsir" id="91.zMGDK"
إن شجرة الزقوم شجرة خبيثة المَنْبَت، فهي شجرة تخرج في قعر الجحيم.
<div class="verse-tafsir" id="91.q8vWb"
ثمرها الخارج منها كريه المنظر كأنه رؤوس الشياطين، وقبح المنظر دليل على قبح المخبر، وهذا يعني أن ثمرها خبيث الطعم.
<div class="verse-tafsir" id="91.KQpw0"
فإن الكفار لآكلون من ثمرها المر القبيح، ومالئون منه بطونهم الخاوية.
<div class="verse-tafsir" id="91.ewN8G"
ثم إنهم بعد أكلهم منها لهم شراب خليط قبيح حار.
<div class="verse-tafsir" id="91.aZVrN"
ثم إن رجوعهم بعد ذلك لإلى عذاب الجحيم، فهم يتنقلون من عذاب إلى عذاب.
<div class="verse-tafsir" id="91.JZlgx"
إن هؤلاء الكفار وجدوا آباءهم ضالين طريق الهداية، فتأسوا بهم تقليدًا لا عن حجة.
<div class="verse-tafsir" id="91.adGaw"
فهم يتبعون آثار آبائهم في الضلالة مسرعين.
<div class="verse-tafsir" id="91.Zg6Zp"
ولقد ضل قبلهم أكثر الأولين، فليس قومك -أيها الرسول- أول من ضل من الأمم.
<div class="verse-tafsir" id="91.LMDj6"
ولقد أرسلنا فى تلك الأولى رسلًا يخوفونهم من عذاب الله، فكفروا.
<div class="verse-tafsir" id="91.Z7qEn"
فانظر -أيها الرسول- كيف كانت نهاية الأقوام الذين أنذرتهم رسلهم فلم يستجيبوا لهم، إن نهايتهم كانت دخول النار خالدين فيها بسبب كفرهم وتكذيبهم لرسلهم.
<div class="verse-tafsir" id="91.XbGEe"
إلا من أخلصهم الله للإيمان به، فإنهم ناجون من العذاب الذي كان نهاية أولئك المكذبين الكافرين.
<div class="verse-tafsir" id="91.5N6Z5"
ولقد دعانا نبينا نوح حين دعا على قومه الذين كذبوه، فلنعم المجيبون نحن، فقد سارعنا في إجابة دعائه عليهم.
<div class="verse-tafsir" id="91.Ga8JM"
ولقد سلمناه وأهل بيته والمؤمنين معه من أذى قومه ومن الغرق بالطوفان العظيم المرسل على الكافرين من قومه.
من فوائد الآيات الظفر بنعيم الجنان هو الفوز الأعظم، ولمثل هذا العطاء والفضل ينبغي أن يعمل العاملون.
إن طعام أهل النار هو الزقُّوم ذو الثمر المر الكريه الطعم والرائحة، العسير البلع، المؤلم الأكل.
أجاب الله تعالى دعاء نوح بإهلاك قومه، والله نعم المقصود المجيب.
<div class="verse-tafsir" id="91.64ygP"
ونجينا أهله وأتباعه المؤمنين وحدهم، فقد أغرقنا غيرهم من قومه الكافرين.
<div class="verse-tafsir" id="91.jG6aZ"
وأبقينا له في الأمم اللاحقة ثناءً حسنًا يثنون به عليه.
<div class="verse-tafsir" id="91.6qdbZ"
أمان وسلام لنوح من أن يقال ليه سوء في الأمم اللاحقة، بل سيبقى له الثناء والذكر الحسن.
<div class="verse-tafsir" id="91.Wjy84"
إن مثل هذا الجزاء الذي جازينا به نوحًا نجزي المحسنين بعبادتهم وطاعتهم لله وحده.
<div class="verse-tafsir" id="91.EwNV4"
إن نوحًا من عبادنا المؤمنين العاملين بطاعة الله.
<div class="verse-tafsir" id="91.okPyq"
ثم أغرقنا الباقبن بالطوفان الذي أرسلناه عليهم، فلم يبق منهم أحد.
<div class="verse-tafsir" id="91.LaVjR"
وإن إبراهيم من أهل دينه الذين وافقوه في الدعوة إلى توحيد الله.
<div class="verse-tafsir" id="91.jBXJW"
فاذكر حين جاء ربه بقلب سليم من الشرك ناصح في خلقه.
<div class="verse-tafsir" id="91.oR2v1"
حين قال لأبيه وقومه المشركين موبخًا لهم: ما الذي تعبدونه من دون الله؟!
<div class="verse-tafsir" id="91.yrbpj"
أآلهة مكذوبة تعبدونها من دون الله؟
<div class="verse-tafsir" id="91.k32Qx"
فما ظنكم -يا قوم- برب العالمين إذا لقيتموه وأنتم تعبدون غيره؟!
وماذا ترونه صانعًا بكم؟!
<div class="verse-tafsir" id="91.5rwQx"
فنظر إبراهيم نظرة في النجوم يدبر مكيدة للتخلص من الخروج مع قومه.
<div class="verse-tafsir" id="91.V4VkZ"
فقال متعللًا عن الخروج مع قومه إلى عيدهم: إني مريض.
<div class="verse-tafsir" id="91.kxmvw"
فتركوه وراءهم وذهبوا.
<div class="verse-tafsir" id="91.pdOkM"
فمال إلى آلهتهم التي يعبدونها من دون الله، فقال ساخرًا من آلهتهم: ألا تاكلون من الطعام الذي يصنعه المشركون لكم؟!
<div class="verse-tafsir" id="91.JBJZV"
ما شأنكم لا تتكلمون، ولا تجيبون من يسألكم؟!
أمثل هذا يُعْبد من دون الله؟!
<div class="verse-tafsir" id="91.DgmVK"
فمال عليهم إبراهيم يضربهم بيده اليمنى ليكسرهم.
<div class="verse-tafsir" id="91.bK1Mg"
فأقبل إليه عبَّاد هذه الأصنام يسرعون.
<div class="verse-tafsir" id="91.8KpxV"
فقابلهم إبراهيم بثبات، وقال لهم موبخًا إياهم: أتعبدون من دون الله ألهة أنتم الذين تنحتونها بأيديكم؟!
<div class="verse-tafsir" id="91.4LyO7"
والله سبحانه خلقكم أنتم، وخلق عملكم، ومن عملكم هذه الأصنام، فهو المستحق لأن يعبد وحده، ولا يشرك به غيره.
<div class="verse-tafsir" id="91.lDeJG"
فلما عجزوا عن مقارعته بالحجة لجؤوا إلى القوة، فتشاوروا فيما بينهم فيما يفعلونه بإبراهيم، قالوا: ابنوا له بنيانًا، واملؤوه حطبًا وأضرموه، ثم ارموه فيه.
<div class="verse-tafsir" id="91.OmyWb"
فأراد قوم إبراهيم لإبراهيم سوءًا بأن يهلكوه فيستريحوا منه، فصيرناهم الخاسرين حين جعلنا النار عليه بردًا وسلامًا.
<div class="verse-tafsir" id="91.31oR2"
وقال إبراهيم: إني مهاجر إلى ربي تاركًا بلد قومي لأتمكنٍ من عبادته، سيدلني ربي على ما فيه الخير لي في الدنيا والآخرة.
<div class="verse-tafsir" id="91.4DmKV"
يارب، ارزقني ولدًا صالحا يكون لي عونا وعوضًا عن قومي في الغربة.
<div class="verse-tafsir" id="91.GaKbl"
فاستجبنا له دعوته فأخبرناه بما يسره، حيث بشرناه بولد يكبر، ويصير حليمًا، وهذا الولد هو إسماعيل .
<div class="verse-tafsir" id="91.492wy"
فلما شب إسماعيل، وأدرك سعيُه سعي أبيه رأى أبوه إبراهيم رؤيا، ورؤيا الأنبياء وحي، قال إبراهيم مخبرًا ابنه عن فحوى هذه الرؤيا: يا بني، إني رأيت في النوم أني أذبحك، فانظر ما ترى في ذلك، فأجاب إسماعيل أباه قائلًا: يا أبي، افعل ما أمرك الله به من ذبحي، ستجدني من الصابرين الراضين بحكم الله.
من فوائد الآيات من مظاهر الإنعام على نوح: نجاة نوح ومن آمن معه، وجعل ذريته أصول البشر والأعراق والأجناس، وإبقاء الذكر الجميل والثناء الحسن.
أفعال الإنسان يخلقها الله ويفعلها العبد باختياره.
الذبيح بحسب دلالة هذه الآيات وترتيبها هو إسماعيل ؛ لأنه لمُبَشَّر به أولًا، وأما إسحاق فبُشِّر به بعد إسماعيل .
قول إسماعيل: ﴿ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ﴾ سبب لتوفيق الله له بالصبر؛ لأنه جعل الأمر لله.
<div class="verse-tafsir" id="91.NoP3l"
فلما خضعا لله وانقادا له، وضع إبراهيم ابنه على جانب جبهته لينفذ ما أمر به من ذبحه.
<div class="verse-tafsir" id="91.nAN2r"
ونادينا إبراهيم وهو يَهُمُّ بتنفيذ أمر الله بذبح ابنه: أن يا إبراهيم.
<div class="verse-tafsir" id="91.e7Vj1"
قد حققت الرؤيا التي رأيتها في منامك بعزمك على ذبح ابنك، إنا -كما جزيناك بتخليصك من هذه المحنة العظيمة- نجزي المحسنين فنخلصهم من المحن والشدائد.
<div class="verse-tafsir" id="91.8OglP"
إن هذا لهو الاختبار الواضح، وقد نجح إبراهيم فيه.
<div class="verse-tafsir" id="91.Q43w2"
وفدينا إسماعيل بكبش عظيم بدلًا منه يذبح عنه.
<div class="verse-tafsir" id="91.24Mln"
وأبقينا على إبراهيم ثناءً حسنًا في الأمم اللاحقة.
<div class="verse-tafsir" id="91.dX1EV"
تحية من الله له، ودعاءً بالسلامة من كل ضر وآفة.
<div class="verse-tafsir" id="91.9Ggnb"
كما جازينا إبراهيم هذا الجزاء على طاعته نجازي المحسنين.
<div class="verse-tafsir" id="91.y9nqG"
إن إبراهيم من عبادنا المؤمنين الذين يفون بما تقتضيه العبودية لله.
<div class="verse-tafsir" id="91.eqbw6"
وبشرناه بولد آخر يصير نبيَّا وعبدًا صالحًا وهو إسحاق؛ جزاءً على طاعته لله في ذبح إسماعيل ولده الوحيد.
<div class="verse-tafsir" id="91.6xq8l"
وأنزلنا عليه وعلى ابنه إسحاق بركة منا، فأكثرنا لهما النعم، ومنها تكثير ولدهما، ومن ذريتهما محسن بطاعته لربه، ومنهم ظالم لنفسه بالكفر وارتكاب المعاصي واضح الظلم.
<div class="verse-tafsir" id="91.lyrBv"
ولقد مننا على موسى وأخيه هارون بالنبوة.
<div class="verse-tafsir" id="91.prk1b"
وسلمناهما وقومهما بني إسرائيل من استعباد فرعون لهم ومن الغرق.
<div class="verse-tafsir" id="91.eDZYp"
ونصرناهم على فرعون وجنوده، فكانت الغلبة لهم على عدوهم.
<div class="verse-tafsir" id="91.dbrgO"
وأعطينا موسى وأخاه هارون التوراة كتابًا من عند الله واضحًا لا لبس فيه.
<div class="verse-tafsir" id="91.lM5WE"
وهدينا هما إلى الصراط المستقيم الذي لا اعوجاج فيه، وهو طريق دين الإسلام الموصلة إلى مرضاة الخالق سبحانه.
<div class="verse-tafsir" id="91.aL9DW"
وأبقينا عليهما ثناءً حسنًا وذكرًا طيبًا في الأمم اللاحقة.
<div class="verse-tafsir" id="91.ApWDj"
تحية من الله طيبة لهما وثناءً عليهما ودعاءً بالسلامة من كل مكروه.
<div class="verse-tafsir" id="91.0xv24"
إنا كما جازينا موسى وهارون هذا الجزاء الحسن نجزي المحسنين بطاعتهم لربهم.
<div class="verse-tafsir" id="91.52o3q"
إن موسى وهارون من عبادنا المؤمنين بالله العاملين بما شرع لهم.
<div class="verse-tafsir" id="91.kWxwG"
وإن إلياس لمن المرسلين من ربه، أنعم الله عليه بالنبوة والرسالة.
<div class="verse-tafsir" id="91.9MYOy"
إذ قال لقومه الذين أرسل إليهم من بني إسرائيل: يا قوم، ألا تتقون الله؛ بامتثال أوامره، ومنها التوحيد، وباجتناب نواهيه، ومنها الشرك؟!
<div class="verse-tafsir" id="91.11Wy9"
أتعبدون من دون الله صنمكم بَعْلًا، وتتركون عبادة الله أحسن الخالقين؟!
<div class="verse-tafsir" id="91.Z0lwy"
والله هو ربكم الذي خلقكم، وخلق آباءكم من قبل، فهو المستحق للعبادة، لا غيره من الأصنام التي لا تنفع ولا تضر.
من فوائد الآيات قوله: ﴿ فَلَمَّا أَسْلَمَا ﴾ دليل على أن إبراهيم وإسماعيل كانا في غاية التسليم لأمر الله تعالى.
من مقاصد الشرع تحرير العباد من عبودية البشر.
الثناء الحسن والذكر الطيب من النعيم المعجل في الدنيا.
<div class="verse-tafsir" id="91.oL7bo"
فما كان من قومه إلا أن كذبوه، وبسبب تكذيبهم فهم مُحْضرون في العذاب.
<div class="verse-tafsir" id="91.1GE7R"
إلا من كان من قومه مؤمنًا مخلصًا لله في عبادته؛ فإنه ناج من الإحضار إلى العذاب.
<div class="verse-tafsir" id="91.aL9DW"
وأبقينا عليه ثناءً حسنًا وذكرًا طيبًا في الأمم اللاحقة.
<div class="verse-tafsir" id="91.ay2Q0"
تحية من الله وثناءً على إلياس.
<div class="verse-tafsir" id="91.re1BV"
إنا كما جازينا إلياس هذا الجزاء الحسن نجزي المحسنين من عبادنا المؤمنين.
<div class="verse-tafsir" id="91.2Vx4R"
إن إلياس من عبادنا المؤمنين حقًّا الصادقين في إيمانهم بربهم.
<div class="verse-tafsir" id="91.yVGZm"
وإن لوطًا لمن رسل الله الذين أرسلهم إلى أقوامهم مبشرين ومنذرين.
<div class="verse-tafsir" id="91.VeKRw"
فاذكر حين سلمناه وأهله كلهم من العذاب المرسل على قومه.
<div class="verse-tafsir" id="91.NNb4x"
إلا زوجته، فقد كانت امرأة شملها عذاب قومها؛ لكونها كانت كافرة مثلهم.
<div class="verse-tafsir" id="91.QaXod"
ثم أهلكنا الباقين من قومه ممن كذبوا به، ويصدقوا بما جاء به.
<div class="verse-tafsir" id="91.w2EJ7"
وإنكم -يا أهل مكة- لتمرون على منازلهم فى أسفاركم إلى الشام في وقت الصباح.
<div class="verse-tafsir" id="91.jdrmO"
وتمرون عليها كذلك ليلًا، أفلا تعقلون، وتتعظون بما آل إليه أمرهم بعد تكذيبهم وكفرهم وارتكابهم الفاحشة التي لم يسبقوا إليها؟!
<div class="verse-tafsir" id="91.azJrN"
وإن عبدنا يونس لمن رسل الله الذين أرسلهم إلى أقوامهم مبشرين ومنذرين.
<div class="verse-tafsir" id="91.lGW9Z"
حين فرَّ من قومه من غير إذن ربه، وركب سفينة مملوءة من الركاب والأمتعة.
<div class="verse-tafsir" id="91.zmAX4"
فأوشكت السفينة أن تغرق لامتلائها، فاقترع الركاب لِيُلْقُوا بعضهم؛ خوفًا من غرق السفينة بسبب كثرة الركاب، فكان يونس من هؤلاء المغلوبين، فألقوه في البحر.
<div class="verse-tafsir" id="91.goDAg"
فلما ألقوه في البحر أخذه الحوت، وابتلعه، وهو آت بما يُلام عليه؛ لذهابه إلى البحر بغير إذن ربه.
<div class="verse-tafsir" id="91.4D5K8"
فلولا أن يونس كان من الذاكرين الله كثيرًا قبل ما حل به , ولولا تسبيحه في بطن الحوت.
<div class="verse-tafsir" id="91.emqJb"
لمكث في بطن الحوت إلى يوم القيامة بحيث يصير له قبرًا.
<div class="verse-tafsir" id="91.bxeyq"
فألقيناه من بطن الحوت بأرض خالية من الشجر والبناء، وهو ضعيف البدن لمكثه مدَّة في بطن الحوت.
<div class="verse-tafsir" id="91.OXwE3"
وأنبتنا عليه في تلك الأرض الخالية شجرة من القرع يستظل بها ويأكل منها.
<div class="verse-tafsir" id="91.MD2Jm"
وأرسلناه إلى قومه وعددهم مئة ألف، بل يزيدون.
<div class="verse-tafsir" id="91.4mEjy"
فآمنوا وصدقوا بما جاء به، فمتعهم الله في حياتهم الدنيا إلى أن انقضت آجالهم المحددة لهم.
<div class="verse-tafsir" id="91.XXnOW"
فاسأل -يا محمد- المشركين سؤال إنكار: أتجعلون لله البنات اللاتي تكرهونهن، وتجعلون لكم البنين الذين تحبونهم؟!
أي قسمة هذه؟!
<div class="verse-tafsir" id="91.DBb8a"
كيف زعموا أن الملائكة إناث، وهم لم يحضروا خلقهم، وما شاهدوه؟!
<div class="verse-tafsir" id="91.e5RdD"
ألا إن المشركين من كذبهم على الله وافترائهم عليه.
<div class="verse-tafsir" id="91.4wjoZ"
لينسبون له الولد، وإنهم لكاذبون في دعواهم هذه.
<div class="verse-tafsir" id="91.Adnm9"
هل اختار الله لنفسه البنات اللاتي تكرهونهن على البنين الذين تحبونهم؟!
كلا.
من فوائد الآيات سُنَّة الله التي لا تتبدل ولا تتغير: إنجاء المؤمنين وإهلاك الكافرين.
ضرورة العظة والاعتبار بمصير الذين كذبوا الرسل حتى لا يحل بهم ما حل بغيرهم.
جواز القُرْعة شرعًا لقوله تعالى: ﴿ فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ ﴾ .
<div class="verse-tafsir" id="91.19DpL"
ما لكم -أيها المشركون- تحكمون هذا الحكم الجائر حيث تجعلون لله البنات، وتجعلون لكم البنين؟!
<div class="verse-tafsir" id="91.2W4gD"
أفلا تتذكرون بطلان ما أنتم عليه من هذا الاعتقاد الفاسد؟!
فإنكم لو تذكرتم لما قلتم هذا القول.
<div class="verse-tafsir" id="91.60Mw6"
أم لكم حجة جلية وبرهان واضح من كتاب بذلك أو رسول؟!
<div class="verse-tafsir" id="91.3g3yB"
فأتُوا بكتابكم الذي يحمل لكم الحجة على هذا إن كنتم صادقين فيما تدعونه.
<div class="verse-tafsir" id="91.3Rj2B"
وجعل المشركون بين الله وبين الملائكة المستورين عنهم نسبًا حين زعموا أن الملائكة بنات الله، ولقد علمت الملائكة أن الله سيحضر المشركين للحساب.
<div class="verse-tafsir" id="91.kEpKr"
تنزه الله وتقدس عما يصفه به المشركون مما لا يليق به سبحانه من الولد والشريك وغير ذلك.
<div class="verse-tafsir" id="91.Ejx5W"
إلا عباد الله المخلصين؛ فإنهم لا يصفون الله إلا بما يليق به سبحانه من صفات الجلال والكمال.
<div class="verse-tafsir" id="91.JgmxP"
فإنكم أنتم -أيها المشركون- وما تعبدون من دون الله.
<div class="verse-tafsir" id="91.gX6nG"
لستم بمضلين من أحد عن دين الحق.
<div class="verse-tafsir" id="91.pPEKX"
إلا من قضى الله عليه أنه من أصحاب النار، فإن الله ينفذ فيه قضاءه فيكفر، ويدخل النار، أما أنتم ومعبوداتكم فلا قدرة لكم على ذلك.
<div class="verse-tafsir" id="91.8Gk57"
وقالت الملائكة مبينة عبوديتها لله، وبراءتها مما زعمه المشركون: وليس منا أحد إلا له مقام معلوم في عبادة الله وطاعته.
<div class="verse-tafsir" id="91.eRNvL"
﴿ وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ ﴾ وإنا- نحن الملائكة- لواقفون صفوفًا في عبادة الله وطاعته، وإنا لمنزهون الله عما لا يليق به من الصفات والنُّعوت.
<div class="verse-tafsir" id="91.5M2m6"
﴿ لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْرًا مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ ﴾ ﴿ لَكُنَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ ﴾ ﴿ فَكَفَرُوا بِهِۦ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ﴾ وإن المشركين من أهل مكة كانوا يقولون قبل بعثة محمد : لو كان عندنا كتاب من كتب الأولين كالتوراة مثلا؛ لأخلصنا لله العبادة، وهم كاذبون في ذلك، فقد جاءهم محمد بالقرآن فكفروا به، فسوف يعلمون ما ينتظرهم من العذاب الشديد يوم القيامة.
<div class="verse-tafsir" id="91.anyDk"
﴿ إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ ﴾ ﴿ وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ ﴾ ولقد سبقت كلمتنا التي لا معقب لها ولا راد لرسلنا أنهم منصورون على أعدائهم بما منَّ الله عليهم به من الحجة والقوة، وأن الغلبة لجندنا الذين يقاتلون في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا.
<div class="verse-tafsir" id="91.DgdYx"
فأعرض -أيها الرسول- عن هؤلاء المشركين المعاندين إلى مدة يعلمها الله حتى يأتي وقت عذابهم.
<div class="verse-tafsir" id="91.bzqp8"
وأنظرهم حين ينزل بهم العذاب، فسيبصرون هم حين لا ينفعهم إبصار.
<div class="verse-tafsir" id="91.yVJbz"
أفيستعجل هؤلاء المشركون بعذاب الله؟!
<div class="verse-tafsir" id="91.zVMpb"
فإذا نزل عذاب الله بهم فبئس الصباح صباحهم.
<div class="verse-tafsir" id="91.jay9Q"
وأعرض -أيها الرسول- عنهم حتى يقضي الله بعذابهم.
<div class="verse-tafsir" id="91.0OrKG"
وانظر فسينظر هؤلاء ما يحل بهم من عذاب الله وعقابه.
<div class="verse-tafsir" id="91.BzyM4"
تنزه ربك -يا محمد- رب القوة، وتقدس عما يصفه به المشركون من صفات النقص.
<div class="verse-tafsir" id="91.X19xJ"
وتحية الله وثناؤه على رسله الكرام.
<div class="verse-tafsir" id="91.V4L5X"
والثناء كله لله سبحانه وتعالى، فهو المستحق له، وهو رب العالمين جميعًا، لا رب لهم سواه.
من فوائد الآيات سُنَّة الله نصر المرسلين وورثتهم بالحجة والغلبة، وفي الآيات بشارة عظيمة؛ لمن اتصف بأنه من جند الله، أنه غالب منصور.
في الآيات دليل على بيان عجز المشركين وعجز آلهتهم عن إضلال أحد، وبشارة لعباد الله المخلصين بأن الله بقدرته ينجيهم من إضلال الضالين المضلين.