الإسلام > القرآن > تفسير > المختصر > تفسير سورة ص
تفسيرُ سورةِ ص كاملةً من المختصر في تفسير القرآن الكريم (مركز تفسير للدراسات القرآنية).
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 27 دقيقة قراءة﴿ ص ﴾ تقدم الكلام على نظائرها من الحروف المقطعة في بداية سورة البقرة.
أقسم بالقرآن المشتمل على تذكير الناس بما ينفعهم في دنياهم وآخرتهم، ليس الأمر كما يظنه المشركون من وجود شركاء مع الله.
<div class="verse-tafsir" id="91.pBrnp"
لكن الكافرين في حمية وتكبر عن توحيد الله، وفي خلاف مع محمد وعداوة له.
<div class="verse-tafsir" id="91.d275L"
كم أهلكنا من قبلهم من القرون التي كذبت برسلها فنادوا مستغيثين عند نزول العذاب عليهم، وليس الوقت وقت خلاص لهم من العذاب فتنفعهم الاستغاثة منه.
<div class="verse-tafsir" id="91.mVo8z"
وتعجبوا حين جاءهم رسول من أنفسهم يخوفهم من عذاب الله إن استمروا على كفرهم، وقال الكافرون حين شاهدوا البراهين على صدق ما جاء به محمد : هذا رجل ساحر يسحر الناس، كذاب فيما يدعيه من أنه رسول من الله يوحى إليه.
<div class="verse-tafsir" id="91.5G95w"
أجعل هذا الرجل الآلهة المتعددة إلهًا واحدًا لا إله غيره؟!
إن صنيعه هذا لغاية فى العجب.
<div class="verse-tafsir" id="91.BMXj1"
وانطلق أشرافهم وكبراؤهم قائلين لأتباعهم: امضوا على ما كنتم عليه، ولا تدخلوا في دين محمد، واثبتوا على عبادة آلهتكم، إن ما دعاكم إليه محمد من عبادة إله واحد شيء مُدَبِّر يريده هو ليعلو علينا ونكون له أتباعًا.
<div class="verse-tafsir" id="91.gJZkp"
ما سمعنا بما يدعونا إليه محمد من توحيد الله فيما وجدنا عليه آباءنا، ولا في ملة عيسى ، وما ذلك الذي سمعناه منه إلا كذب وافتراء.
<div class="verse-tafsir" id="91.RvpL8"
أيصح أن ينزل عليه القرآن من بيننا، ويخص به، ولا ينزل علينا ونحن السادة الكبراء، بل هؤلاء المشركون في شك مما ينزل عليك من الوحي، ولمَّا يذوقوا عذاب الله، فاغتروا بإمهالهم، ولو ذاقوه لما تجاسروا على الكفر والشرك بالله والشك فيما يوحى إليك.
<div class="verse-tafsir" id="91.xpD90"
أم عند هؤلاء المشركين المكذبين خزائن فضل ربك العزيز الذي لا يغالبه أحد، الذي يعطي ما يريد لمن يريد، ومن خزائن فضله النبوة، فيعطيها من يشاء، وليست هي لهم هُم حتى يمنحوها من شاؤوا ويمنعوها من أرادوا.
<div class="verse-tafsir" id="91.VRDKZ"
أم لهم ملك السماوات وملك الأرض وملك ما فيهما؟
فيحق لهم أن يعطوا ويمنعوا؟
إن كان هذا زعمهم فليأخذوا بالأسباب الموصلة إلى السماء ليتمكنوا من الحكم بما أرادوا من منع أو إعطاء، ولن يستطيعوا ذلك.
<div class="verse-tafsir" id="91.z32ym"
هؤلاء المكذبون بمحمد جند مهزوم مثل من سبقه من الجنود التي كذبت رسلها.
<div class="verse-tafsir" id="91.Q2Dom"
ليس هؤلاء المكذبون أول مكذب؛ فقد كذب قبلهم قوم نوح، وكذبت عاد، وكذب فرعون الذي كانت له أوتاد يعذب بها الناس.
<div class="verse-tafsir" id="91.LVENb"
وكذبت ثمود، وكذب قوم لوط، وكذب قوم شعيب، أولئك هم الأحزاب الذين تحزبوا على تكذيب رسلهم والكفر بما جاؤوا به.
<div class="verse-tafsir" id="91.7m0w5"
ما كل أحد من هذه الأحزاب إلا وقع منه تكذيب الرسل، فحق عليهم عذاب الله وحل عليهم عقابه وإن تأخر إلى حين.
<div class="verse-tafsir" id="91.qMoZ2"
وما ينتظر هؤلاء المكذبون بمحمد إلا أن يُنْفَخ في الصور النفخة الثانية التي لا رجوع فيها، فيقع عليهم العذاب إن ماتوا على تكذيبهم به.
<div class="verse-tafsir" id="91.ZEA34"
وقالوا مستهزئين: يا ربنا، عجل لنا نصيبنا من العذاب في الحياة الدنيا قبل يوم القيامة.
من فوائد الآيات أقسم الله عز وجل بالقرآن العظيم، فالواجب تَلقِّيه بالإيمان والتصديق، والإقبال على استخراج معانيه.
غلبت المقاييس المادية في أذهان المشركين برغبتهم نزول الوحي على السادة والكبراء.
سبب إعراض الكفار عن الإيمان: التكبر والتجبر والاستعلاء عن اتباع الحق.
<div class="verse-tafsir" id="91.ObdQX"
اصبر -أيها الرسول- على ما يقوله هؤلاء المكذبون مما لا يرضيك، واذكر عبدنا داود صاحب القوة على مقارعة أعدائه والصبر على طاعة الله، إنه كثير الرجوع إلى الله بالتوبة، والعمل بما يرضيه.
<div class="verse-tafsir" id="91.JedWR"
إنا سخرنا الجبال مع داود يسبحن بتسبيحه إذا سبح آخر النهار وأوله عند الإشراق.
<div class="verse-tafsir" id="91.KlXL8"
وسخرنا الطير محبوسة في الهواء، كلٍّ مطيع يسبح تبعاً له.
<div class="verse-tafsir" id="91.P7gLE"
وقوينا ملكه بما وهبناه من الهيبة والقوة والنصر على أعدائه، وأعطيناه النبوة والصواب في أموره، وأعطيناه البيان الشافي في كل قصد، والفصل في الكلام والحكم.
<div class="verse-tafsir" id="91.vRkba"
وهل جاءك -أيها الرسول- خبر المتخاصمَيْن حين عَلَوَا على داود مكان عبادته.
<div class="verse-tafsir" id="91.aYON7"
إذ دخلا على داود فجأة فارتاع من دخولهما عليه فجاة بهذه الطريقة غير المألوفة للدخول عليه، فلما تبين لهما ارتياعه قالا: لا تخف؛ فنحن خصمان ظلم أحدنا الآخر، فاحكم بيننا بالعدل، ولا تَجُرْ علينا إذا حكمت بيننا، وأرشدنا إلى سواء السبيل الذي هو سبيل الصواب.
<div class="verse-tafsir" id="91.mwADO"
قال أحد الخصمين لداود : إن هذا الرجل أخي، له تسع وتسعون نعجة، ولي نعجة واحدة، فطلب مني أن أعطيه إياها، وغلبني في الحجة.
<div class="verse-tafsir" id="91.mAXnl"
فحكم داود بينهما وقال مخاطبًا صاحب الدعوى: لقد ظلمك أخوك حين سألك ضم نعجتك إلى نعاجه، وإن كثيرًا من الشركاء ليعتدي بعضهم على بعض بأخذ حقه وعدم الإنصاف، إلا المؤمنين الذين يعملون الأعمال الصالحات فإنهم ينصفون شركاءهم ولا يظلمونهم، والمتصفون بذلك قليل، وأيقن داود أنما أوقعناه في فتنة بهذه الخصومة، فطلب المغفرة من ربه وسجد تقربًا إلى الله، وتاب إليه.
وهذا مَثَلٌ ضربه الله لما وقع لداود من فتنة في المرأة.
<div class="verse-tafsir" id="91.QP4XG"
فاستجبنا له فغفرنا له ذلك، وإنه عندنا لمن المقربين، وله حُسْن مصير في الآخرة.
<div class="verse-tafsir" id="91.7GNBk"
يا داود، إنا صيَّرناك خليفة في الأرض تنفذ الأحكام والقضايا الدينية والدنيوية، فاقض بين الناس بالعدل، ولا تتبع الهوى في حكمك بين الناس؛ بأن تميل مع أحد الخصمين لقرابة أو صداقة أو تميل عنه لعداوة، فيضلك الهوى عن صراط الله المستقيم، إن الذين يضلون عن صراط الله المستقيم لهم عذاب قوي بسبب نسيانهم يوم الحساب؛ إذ لو كانوا يذكرونه ويخافون منه لما مالوا مع أهوائهم.
من فوائد الآيات بيان فضائل نبي الله داود وما اختصه الله به من الآيات.
الأنبياء -صلوات الله وسلامه عليهم- معصومون من الخطأ فيما يبلغون عن الله تعالى؛ لأن مقصود الرسالة لا يحصل إلا بذلك، ولكن قد يجري منهم بعض مقتضيات الطبيعة بنسيان أو غفلة عن حكم، ولكن الله يتداركهم ويبادرهم بلطفه.
استدل بعض العلماء بقوله تعالى: ﴿ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ ﴾ على مشروعية الشركة بين اثنين وأكثر.
ينبغي التزام الأدب في الدخول على أهل الفضل والمكانة.
<div class="verse-tafsir" id="91.ezAag"
وما خلقنا السماء والأرض عبثًا، ذلك ظن الذين كفروا، فويل لهؤلاء الكافرين الذين يظنون هذا الظن من عذاب النار يوم القيامة إذا ماتوا على ما هم عليه من الكفر وظن السوء بالله.
<div class="verse-tafsir" id="91.J0oeD"
لن نجعل الذين آمنوا بالله واتبعوا رسوله وعملوا الأعمال الصالحات مثل المفسدين في الأرض بالكفر والمعاصي، ولا نجعل المتقين لربهم بامتثال أوامره واجتناب نواهيه مثل الكافرين والمنافقين المنغمسين في المعاصي، إن التسوية بينهما جَوْر لا يليق بالله سبحانه وتعالى، بل يجازي الله المؤمنين الأتقياء بدخول الجنة، ويعاقب الكافرين الأشقياء بدخول النار؛ لأنهم لا يستوون عند الله، فلا يستوي جزاؤهم عنده.
<div class="verse-tafsir" id="91.dko6W"
إن هذا القرآن كتاب أنزلناه إليك كثير الخير والنفع، ليتدبر الناس آياته ويتفكروا في معانيها، وليتعظ به أصحاب العقول الراجحة النيرة.
<div class="verse-tafsir" id="91.oxDJX"
ووهبنا لداود ابنه سليمان إنعامًا منا عليه وتفضلًا لتقر عينه به، نعم العبد سليمان، إنه كثير التوبة والرجوع إلى الله والإنابة إليه.
<div class="verse-tafsir" id="91.Jj6dX"
اذكر حين عرضت عليه عصرًا الخيول الأصيلة السريعة، تقف على ثلاث قوائم، وترفع الرابعة، فلم تزل تُعْرض عليه تلك الخيول الأصيلة حتى غربت الشمس.
<div class="verse-tafsir" id="91.9WmXp"
فقال سليمان: إني آثرت حب المال -ومنه هذه الخيل- على ذكر ربي حتى غابت الشمس وتأخرتُ عن صلاة العصر.
<div class="verse-tafsir" id="91.NwnQL"
ردوا علي هذه الخيل، فردوها عليه، فبدأ يضرب بالسيف سوقها وأعناقها.
<div class="verse-tafsir" id="91.G1WbN"
ولقد اختبرنا سليمان وألقينا على كرسي ملكه شيطانًا، متمثلًا بإنسان تصرف في ملكه مدة قصيرة ثم رجع لسليمان ملكه وسلَّطه على الشياطين.
<div class="verse-tafsir" id="91.xl2bm"
قال سليمان: يا رب، اغفر لي ذنوبي، وأعطني ملكًا خاصًّا بي، لا يكون لأحد من الناس بعدي، إنك -يا رب- كثير العطاء، عظيم الجود.
<div class="verse-tafsir" id="91.po7O1"
فاستجبنا له وذللنا له الريح تنقاد بأمره لينة، لا زعزعة فيها مع قوتها وسرعة جريها، تحمله حيث أراد.
<div class="verse-tafsir" id="91.NwJ0k"
وذللنا له الشياطين يأتمرون بأمره، فمنهم البناؤون، ومنهم الغواصون الذين يغوصون في البحار، فيستخرجون الدار منها.
<div class="verse-tafsir" id="91.2VKgd"
ومن الشياطين مردة سُخروا له، فهم موثقون في الأغلال لا يستطيعون التحرك.
<div class="verse-tafsir" id="91.PezR8"
يا سليمان، هذا عطاؤنا الذي أعطيناكه استجابة لما طلبت منا، فأعط من شئت، وامنع من شئت، فلن تحاسب في إعطاء أو منع.
<div class="verse-tafsir" id="91.aqoan"
وإن سليمان عندنا لمن المقربين، وله حُسْن مرجع يرجع إليه وهو الجنة.
<div class="verse-tafsir" id="91.9xP6d"
واذكر -أيها الرسول- عبدنا أيوب حين دعا الله ربه: أني أصابني الشيطان بأمر متعب معذب.
<div class="verse-tafsir" id="91.GOD2Q"
فقلنا له: اضرب برجلك الأرض، فضرب برجله الأرض، فنبع له منها ماء يشرب منه ويغتسل، فيذهب ما به من الضر والأذى.
من فوائد الآيات الحث على تدبر القرآن.
في الآيات دليل على أنه بحسب سلامة القلب وفطنة الإنسان يحصل له التذكر والانتفاع بالقرآن الكريم.
في الآيات دليل على صحة القاعدة المشهورة: "من ترك شيئًا لله عوَّضه الله خيرًا منها".
<div class="verse-tafsir" id="91.0qObZ"
فاستجبنا له، فكشفنا ما به من ضر، وأعطيناه أهله، وزدناه عليهم مثلهم من البنين والحفدة رحمة منا به، وجزاءً له على صبره، وليتذكر أصحاب العقول الراجحة أن عاقبة الصبر الفرج والثواب.
<div class="verse-tafsir" id="91.BGdN0"
حين غضب أيوب على زوجته، فأقسم ليضربنها مئة جلدة، قلنا له: خذ -يا أيوب- بيدك حزمة شَمَاريخ فاضربها بها إبرارًا لقسمك، ولا تحنث في قسمك الذي أقسمته، فأخذ بحزمة شَمَاريخ فضربها بها، إنا وجدناه صابرًا على ما ابتليناه به، نعم العبد هو، إنه كثير الرجوع والإنابة إلى الله.
<div class="verse-tafsir" id="91.3mxPp"
واذكر -أيها الرسول- عبادنا الذين اصطفينا هم ورسلنا الذين أرسلناهم: إبراهيم وإسحاق ويعقوب، فقد كانوا أصحاب قوة في طاعة الله وتلمَّس مرضاته، وكانوا أصحاب بصيرة في الحق صادقة.
<div class="verse-tafsir" id="91.OqPWD"
إنا مننا عليهم بخاصة اختصصناهم بها، وهي إعمار قلوبهم بذكر الدار الآخرة والاستعداد لها بالعمل الصالح ودعوة الناس إلى العمل لها.
<div class="verse-tafsir" id="91.lqD3E"
وإنهم عندنا لممن اصطفيناهم لطاعتنا وعبادتنا، واخترناهم لحمل رسالتنا وتبليغها للناس.
<div class="verse-tafsir" id="91.116ZA"
واذكر -أيها النبي- إسماعيل بن إبراهيم، واذكر اليَسَعَ، واذكر ذا الكِفْل، وأثن عليهم بأحسن ثناء، فهم أهل له، وكل هؤلاء من المختارين عند الله المصطفَين.
<div class="verse-tafsir" id="91.WkoVg"
هذا ذكر لهؤلاء بالثناء الجميل في القرآن، وإن للمتقين بامتثال أوامر الله واجتناب نواهيه لمرجعًا حسنًا في الدار الآخرة.
<div class="verse-tafsir" id="91.607WB"
هذا المرجع الحسن هو جنات إقامة يدخلونها يوم القيامة، وقد فتحت لهم أبوابها احتفاء بهم.
<div class="verse-tafsir" id="91.NZylN"
متكئين على الأرائك المزينة لهم، يطلبون من خدامهم أن يقدموا لهم ما يشتهونه من الفواكه الكثيرة المتنوعة، ومن الشراب مما يشتهونه من خمر وغيرها.
<div class="verse-tafsir" id="91.7n6jZ"
وعندهم نساء قاصرات أطرافهن على أزواجهن، لا تتجاوزهم إلى غيرهم، وهن مستويات في السن.
<div class="verse-tafsir" id="91.wL93K"
هذا ما توعدون -أيها المتقون- من الجزاء الطيب يوم القيامة على أعمالكم الصالحة التي كنتم تعملونها في الدنيا.
<div class="verse-tafsir" id="91.g45eA"
إن هذا الذي ذكرنا من الجزاء لرزقنا نرزق به المتقين يوم القيامة، رزق مستمر، لا ينقطع ولا ينتهي.
<div class="verse-tafsir" id="91.5A7Mx"
هذا الذي ذكرنا جزاء المتقين، وإن للمتجاوزين لحدود الله بالكفر والمعاصي لجزاء مغايرًا لجزاء المتقين، فلهم شر مرجع يرجعون إليه يوم القيامة.
<div class="verse-tafsir" id="91.XAgoG"
هذا الجزاء هو جهنم تحيط بهم، ويعانون حرها ولهيبها، لهم منها فراش، فبئس الفراش فراشهم.
<div class="verse-tafsir" id="91.6PKwE"
هذا العذاب ماء متناهي الحرارة، وصديد سائل من أجساد أصحاب النار المعذبين فيها، فليشربوه، فهو شرابهم الذي لا يروي من عطش.
<div class="verse-tafsir" id="91.wLZeM"
ولهم عذاب آخر من شكل هذا العذاب، فلهم عدة أصناف من العذاب يُعَذَّبون بها في الآخرة.
<div class="verse-tafsir" id="91.MdrXy"
وإذا دخل أهل النار وقع بينهم ما يقع بين الخصوم من الشتم، وتبرأ بعضهم من بعض، فيقول بعضهم: هذه طائفة من أهل النار داخلة النار معكم، فيجيبونهم: لا مرحبًا بهم إنهم مقاسون من عذاب النار مثل ما نقاسيه.
<div class="verse-tafsir" id="91.635YR"
قال فوج الأتباع لسادته المتبوعين: بل أنتم -أيها السادة المتبوعون- لا مرحبًا بكم، فأنتم من تسببتم لنا بهذا العذاب الأليم بإضلالكم لنا وإغوائكم، فبئس القرار هذا القرار، قرار الجميع الذي هو نار جهنم.
<div class="verse-tafsir" id="91.JEPZm"
قال الأتباع: يا ربنا، من أضلنا عن الهدى بعد إذ جاءنا فاجعل عذابه في النار عذابًا مضاعفًا.
من فوائد الآيات من صبر على الضر فالله تعالى يثيبه ثوابًا عاجلًا وآجلًا، ويستجيب دعاءه إذا دعاه.
في الآيات دليل على أن للزوج أن يضرب امرأته تأديبًا ضربًا غير مبرح؛ فأيوب حلف على ضرب امرأته ففعل.
<div class="verse-tafsir" id="91.ELD5k"
وقال المتكبرون الطغاة: ما لنا لا نرى معنا في النار رجالًا كنا نحسبهم في الدنيا من الأشقياء الذين يستحقون العذاب.
<div class="verse-tafsir" id="91.kEj9Q"
أكانت سخريتنا واستهزاؤنا بهم خطأ فلم يستحقوا العذاب، أم أن استهزاءنا بهم كان صوابًا، وقد دخلوا النار، ولم تقع عليهم أبصارنا؟!
<div class="verse-tafsir" id="91.A9KEx"
إن ذلك الذى ذكرنا لكم من تخاصم الكفار بينهم يوم القيامة لحَقٌّ لا مرية فيه ولا ريب.
<div class="verse-tafsir" id="91.WB2V9"
قل -يا محمد- للكفار من قومك: إنما أنا منذر لكم من عذاب الله أن يوقعه عليكم بسبب كفركم به وتكذيبكم لرسله، وليس يوجد إله يستحق العبادة إلا الله سبحانه، فهو المنفرد في عظمته وصفاته وأسمائه، وهو القهار الذي قهر كل شيء، فكل شيء خاضع له.
<div class="verse-tafsir" id="91.d3pWn"
وهو رب السماوات ورب الأرض ورب ما بينهما، وهو العزيز في ملكه الذي لا يغالبه أحد، وهو الغفار لذنوب التائبين من عباده.
<div class="verse-tafsir" id="91.lJj5R"
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المكذبين: إن القرآن خبر ذو شأن عظيم.
<div class="verse-tafsir" id="91.K2BG0"
أنتم عن هذا الخبر العظيم الشأن معرضون، لا تلتفتون إليه.
<div class="verse-tafsir" id="91.lBe6q"
ليس لي من علم بما كان يدور من حديث بين الملائكة بشأن خلق آدم، لولا أن الله أوحى إليَّ وعلَّمني.
<div class="verse-tafsir" id="91.y5yYE"
إنما يوحي الله إليَّ ما يوحيه لأني نذير لكم من عذابه بين النذارة.
<div class="verse-tafsir" id="91.AbLAa"
اذكر حين قال ربك للملائكة: إني خالق بشرًا من طين وهو آدم .
<div class="verse-tafsir" id="91.eDQpj"
فإذا سويَّت خلقه، وعدلت صورته، ونفخت فيه من روحي، فاسجدوا له.
<div class="verse-tafsir" id="91.kXyQw"
فامتثل الملائكة أمر ربهم، فسجدوا جميعهم سجود تكريم، ولم يبق منهم أحد إلا سجد لآدم.
<div class="verse-tafsir" id="91.W5ROD"
إلا إبليس تكبر عن السجود وكان بتكبره على أمر ربه من الكافرين.
<div class="verse-tafsir" id="91.MDA5j"
قال الله: يا إبليس، أي شيء منعك من السجود لآدم الذي خلقته بيدي؟!
أمنعك من السجود التكبر، أم كنت من قبل ذا تكبر وعلو على ربك؟!
<div class="verse-tafsir" id="91.5doEW"
قال إبليس: أنا خير من آدم، فقد خلقتني من نار وخلقته من طين، وبزعمه أن النار أشرف عنصرًا من الطين.
<div class="verse-tafsir" id="91.m6r3z"
قال الله لإبليس: فاخرج من الجنة فإنك ملعون مشتوم.
<div class="verse-tafsir" id="91.lK4mX"
وإن عليك الطرد من الجنة إلى يوم الجزاء، وهو يوم القيامة.
<div class="verse-tafsir" id="91.y2gPK"
قال إبليس: فأمهلني ولا تمتني إلى يوم تبعث عبادك.
<div class="verse-tafsir" id="91.d8Z9y"
قال الله: فإنك من المُمْهَلين.
<div class="verse-tafsir" id="91.EPEMw"
إلى يوم الوقت المعلوم المحدد لإهلاكك.
<div class="verse-tafsir" id="91.XK4xa"
قال إبليس: فأقسم بقدرتك وقهرك، لأضلنَّ بني آدم أجمعين.
<div class="verse-tafsir" id="91.2JPwD"
إلا من عصمته أنت من إضلالي وأخلصته لعبادتك وحدك.
من فوائد الآيات القياس والاجتهاد مع وجود النص الواضح مسلك باطل.
كفر إبليس كفر عناد وتكبر.
من أخلصهم الله لعبادته من الخلق لا سبيل للشيطان عليهم.
<div class="verse-tafsir" id="91.yvJK8"
قال الله تعالى: فالحق مني، والحق أقوله، لا أقول غيره.
<div class="verse-tafsir" id="91.6De4z"
لأملأن يوم القيامة جهنم منك وممن تبعك في كفرك من بني آدم أجمعين.
<div class="verse-tafsir" id="91.0myXN"
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: ما أسألكم على ما أبلغكم من النصح من جزاء، وما أنا من المتكلفين بالإتيان بزيادة على ما أمرت به.
<div class="verse-tafsir" id="91.blaVL"
ليس القرآن إلا تذكيرًا للمكلفين من الإنس والجنِّ.
<div class="verse-tafsir" id="91.8W9dR"
ولتعلمُنَّ خبر هذا القرآن، وأنه صادق بعد وقت قريب حين تموتون.