الإسلام > القرآن > تفسير > المختصر > تفسير سورة الإنسان
تفسيرُ سورةِ الإنسان كاملةً من المختصر في تفسير القرآن الكريم (مركز تفسير للدراسات القرآنية).
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 9 دقيقة قراءةقد مرّ على الإنسان دَهْر طويل كان فيه معدومًا لا ذِكْر له.
<div class="verse-tafsir" id="91.WzL8A"
إنا خلقنا الإنسان من نطفة خليطة بين ماء الرجل وماء المرأة، نختبره بما نُلْزمه به من التكاليف، فجعلناه سميعًا بصيرًا ليقوم بما كلَّفناه به من الشرع.
<div class="verse-tafsir" id="91.98Qnq"
إنا بيّنا له على ألسنة رسلنا طريق الهداية، فاستبانت له بذلك طريق الضلال، فهو بعد ذلك إما أن يهتدي للصراط المستقيم، فيكون عبدًا مؤمنًا شكورًا لله، وإما أن يضلّ عنها فيكون عبدًا كافرًا جحودًا لآيات الله.
ولما بيّن الله نوعي المهتدي والضالّ بيَّن جزاءهما فقال: <div class="verse-tafsir" id="91.ZvykL"
إنا أعددنا للكافرين بالله وبرسله سلاسل يُسْحبون بها في النار، وأغلالًا يُغَلّون بها فيها، ونارًا مُسْتَعِرة.
<div class="verse-tafsir" id="91.g6m9a"
إن المؤمنين المطيعين لله يشربون يوم القيامة من كأس خمر مملوءة ممزوجة بالكافور لطيب رائحته.
من فوائد الآيات خطر حب الدنيا والإعراض عن الآخرة.
ثبوت الاختيار للإنسان، وهذا من تكريم الله له.
النظر لوجه الله الكريم من أعظم النعيم.
<div class="verse-tafsir" id="91.1M7G5"
هذا الشراب المُعَدّ لأهل الطاعة هو من عين سهلة التناول غزيرة لا تَنْضَب، يَرْوَى بها عباد الله، يسيلونها ويجرونها أين شاؤوا.
<div class="verse-tafsir" id="91.pMy7w"
وصفات العباد الذين يشربونها أنهم يوفون بما ألزموا به أنفسهم من الطاعات، ويخافون يومًا كان شرّه منشرًا فاشيًا وهو يوم القيامة.
<div class="verse-tafsir" id="91.d1JVG"
ويطعمون الطعام مع كونهم في حال يحبونه لحاجتهم إليه واشتهائهم له، يطعمونه المحتاجين من الفقراء واليتامى والأسارى.
<div class="verse-tafsir" id="91.K1dEJ"
ويسرون في أنفسهم أنهم لا يطعمونهم إلا لوجه الله، فهم لا يريدون منهم ثوابًا، ولا ثناءً على إطعامهم إياهم.
<div class="verse-tafsir" id="91.7LMnm"
إنا نخاف من ربنا يومًا تَكْلَح فيه وجوه الأشقياء لشدّته وفظاعته.
<div class="verse-tafsir" id="91.g9zRx"
فوقاهم الله بفضله شرّ ذلك اليوم العظيم، وأعطاهم بهاءً ونورًا في وجوههم؛ إكرامًا لهم، وسرورًا في قلوبهم.
<div class="verse-tafsir" id="91.Ne70a"
وأثابهم الله -بسبب صبرهم على الطاعات، وصبرهم على أقدار الله، وصبرهم عن المعاصي- جنة يتنعمون فيها، وحريرًا يلبسونه.
<div class="verse-tafsir" id="91.JwlyK"
متكئون فيها على الأسرّة المُزَيَّنة، لا يرون في هذه الجنّة شمسًا يؤذيهم شعاعها، ولا بردًا شديدًا، بل هم في ظلّ دائم لا حرّ معه ولا برد.
<div class="verse-tafsir" id="91.B97g5"
قريبة منهم ظلالها، وسُخِّرت ثمارها لمن يتناولها، فيتناولها بيسر وسهولة، بحيث ينالها المضطجع والقاعد والقائم.
<div class="verse-tafsir" id="91.kErlL"
ويدور عليهم الخدم بآنية الفضة، وبكؤوسها الصافي لونها عند إرادتهم الثراب.
<div class="verse-tafsir" id="91.BOYNv"
هي في صفاء لونها مثل الزجاج غير أنها من الفضة، وهي مقدرة وفق ما يريدون، لا تزيد عنه ولا تنقص.
<div class="verse-tafsir" id="91.A1WLK"
ويُسْقَى هؤلاء المُكَرَّمون كأسًا من خمر ممزوجة بالزنجبيل.
<div class="verse-tafsir" id="91.dgK6J"
يشربون من عين في الجنّة تسمى سَلْسبيلًا.
<div class="verse-tafsir" id="91.63nwK"
ويدور عليهم في الجنّة وِلْدان باقون على شبابهم، إذا رأيتهم ظننتهم لنضارة وجوههم وحسن ألوانهم وكثرتهم وتفرقهم لؤلؤًا منثورًا.
<div class="verse-tafsir" id="91.2aoMm"
وإذا رأيت ما هنالك في الحنة رأيت نعيمًا لا يمكن وصفه، ورأيت ملكًا عظيمًا لا يُدانيه ملك.
<div class="verse-tafsir" id="91.yg3Bp"
قد علت أبدانهم الثياب الخضراء الفاخرة وهي من الحرير الرقيق، وغليظ الديباج، وألبِسوا فيها أسورة من فضة، وسقاهم الله شرابًا خاليًا من أي منغص.
<div class="verse-tafsir" id="91.Q1q8D"
ويقال لهم تكريمًا لهم: إن هذا النعيم الَّذي أعطيتموه كان ثوابًا لكم على أعمالكم الصالحة، وكان عملكم مقبولًا عند الله.
<div class="verse-tafsir" id="91.3l4Ld"
إنا نحن أنزلنا عليك -أيها الرسول- القرآن مفرَّقًا، ولم ننزله عليك جملة واحدة.
<div class="verse-tafsir" id="91.oplZN"
فاصبر لما يحكم به الله قدرًا أو شرعًا، ولا تطع آثمًا فيما يدعو له من الإثم، ولا كافرًا فيما يدعو إليه من الكفر.
<div class="verse-tafsir" id="91.mARe8"
واذكر ربك بصلاة الفجر أول النهار، وصلاة الظهر والعصر آخره.
من فوائد الآيات الوفاء بالنذر وإطعام المحتاج، والإخلاص في العمل، والخوف من الله: أسباب للنجاة من النار، ولدخول الجنّة.
إذا كان حال الغلمان الذين يخدمونهم في الجنّة بهذا الجمال، فكيف بأهل الجنّة أنفسهم؟!
<div class="verse-tafsir" id="91.Qv5KZ"
واذكره بصلاتي الليل: صلاة المغرب وصلاة العشاء، وتَهَجَّد به بعدهما.
<div class="verse-tafsir" id="91.y6KME"
إن هؤلاء المشركين يحبون الحياة الدنيا ويحرصون عليها، ويتركون وراءهم يوم القيامة، وهو يوم ثقيل؛ لما فيه من الشدائد والمحن.
<div class="verse-tafsir" id="91.2q0Jz"
نحن خلقناهم وقوَّينا خلقهم بتقوية مفاصلهم وأعضائهم وغيرها.
وإذا شئنا إهلاكهم وإبدالهم بأمثالهم أهلكناهم وأبدلناهم.
<div class="verse-tafsir" id="91.EnjBD"
إن هذه السورة موعظة وتذكير، فمن شاء اتخاذ طريق توصله إلى رضا ربه اتخذها.
<div class="verse-tafsir" id="91.BWk1K"
وما تشاؤون اتخاذ طريق إلى رضا الله إلا أن يشاء الله ذلك منكم , فالأمر كله إليه، إن الله كان عليمًا بما يصلح لعباده، وبما لا يصلح لهم، حكيمًا في خلقه وقدره وشرعه.
<div class="verse-tafsir" id="91.O3qml"
يُدْخِل من يشاء من عباده في رحمته، فيوفقهم للإيمان والعمل الصالح، وأعدّ للظالمين لأنفسهم بالكفر والمعاصي عذابًا موجعًا في الآخرة، وهو عذاب النار.