الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 10 يونس > الآية ١٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم ختم - سبحانه - الرد على هؤلاء الذين لا يرجون لقاءه ، بالحكم عليهم بعدم الفلاح فقال - تعالى - ( فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افترى عَلَى الله كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ المجرمون ) والاستفهام في قوله : ( فَمَنْ أَظْلَمُ ) للإِنكار والنفي .أي : لا أحد أشد ظلما عند الله ، وأجدر بعقابه وغضبه ، ممن افترى عليه الكذب ، بأن نسب إليه - سبحانه - ما هو برئ منه ، أو كذب بآياته وحججه التى أنزلها لتأييد رسله .وقوله : ( إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ المجرمون ) تذييل قصد به التهديد والوعيد .أي : إن حال وشأن هؤلاء المجرمين ، أنهم لا يفلحون .
ولا يصلون إلى ما يبغون ويريدون .هذا ، وقد ساق الإِمام ابن كثير عند تفسيره لهذه الآيات بعض الشواهد الدالة على صدق النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما بلغه عن ربه عند تفسيره لهذه الآية : " لا أحد أشد ظلما ممن افترى على الله كذبا ، وتقول على الله ، وزعم أن الله أرسله ولم يكن كذلك .
.
ومثل هذا لا يخفى أمره على الأغبياء فكيف يشتبه حال هذا بالأنبياء .
فإن من قال هذه المقالة صادقا أو كاذبا .
فلابد أن الله ينصب من الأدلة على بره أو فجوره ما هو أظهر من الشمس .
فإن الفرق بين محمد - صلى الله عليه وسلم وبين مسيلمة الكذاب لمن شاهدهما أظهر من الفرق بين وقت الضحى وبين نصف الليل في حندس الظلماء .
فمن شيم كل منهما وأفعاله وكلامه يستدل من له بصيرة على صدق محمد - صلى الله عليه وسلم - وكذب مسيلمة .
.
"