تفسير سورة يونس الآية ٦٨ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 10 يونس > الآية ٦٨

قَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدًۭا ۗ سُبْحَـٰنَهُۥ ۖ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ۖ لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَـٰنٍۭ بِهَـٰذَآ ۚ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ٦٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم شرع - سبحانه - فى بيان أقبح الرذائل التي تفوه بها المشركون فقال : ( قَالُواْ اتخذ الله وَلَداً .

.

.

)والمراد بهؤلاء القائلين : اليهود الذين قالوا : عزير ابن الله - والنصارى الذين قالوا : المسيح ابن الله ، وكفار العرب الذين قالوا : الملائكة بنات الله ، وغيرهم من نحا نحوهم فى تلك الأقوال الشائنة .وقوله : ( سُبْحَانَهُ هُوَ الغني لَهُ مَا فى السماوات وَمَا فى الأرض ) تنزيه له - عز وجل - عما قالوا ، فى حقه من أقاويل باطلة .أى : تنزه وتقدس عن أن يكون له ولد ، لأنه هو الغني بذاته عن الولد وعن كل شيء ، وهو المالك لجميع الكائنات علويها وسفليها ، وهو الذى لا يحتاج إلى غيره ، وغيره محتاج إليه ، وخاضع لسلطان قدراته .قال - تعالى - : ( وَقَالُواْ اتخذ الرحمن وَلَداً .

وَمَا يَنبَغِي للرحمن أَن يَتَّخِذَ وَلَداً .

إِن كُلُّ مَن فى السماوات والأرض إِلاَّ آتِي الرحمن عَبْداً .

لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدّاً .

وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ القيامة فَرْداً ) وقوله : ( إِنْ عِندَكُمْ مِّن سُلْطَانٍ بهاذآ ) تجهيل لهم ورد عليهم .

و ( إن ) هنا نافية ، و ( من ) مؤكدة لهذا النفي ، ومفيدة للعموم ، والسلطان : الحجة والبرهان .أى : ما عندكم دليل ولا شبهة دليل على ما زعمتوه من أن لله ولدا ، وإنما قلتم ما قلتم لانطماس بصيرتكم ، واستحواذ الشيطان على نفوسكم .وقوله - سبحانه - ( أَتقُولُونَ عَلَى الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ ) توبيخ آخر لهم على جهلهم وكذبهم .أى : أتقوولن على الله - تعالى - قولاً ، لا علم لكم به ، ولا معرفة لكم بحقيقته؟

إن قولكم هذا لهو دليل على جهلكم وعلى تعمدكم الكذب والبهتان .قال الآلوسى : " وفي الآية دليل على أن كل قول لا دليل عليه فهو جهالة .

وأن العقائد لا بد لها من قاطع ، وأن التقليد بمعزل من الاهتداء " .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد