تفسير سورة يوسف الآية ٨٢ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 12 يوسف > الآية ٨٢

وَسْـَٔلِ ٱلْقَرْيَةَ ٱلَّتِى كُنَّا فِيهَا وَٱلْعِيرَ ٱلَّتِىٓ أَقْبَلْنَا فِيهَا ۖ وَإِنَّا لَصَـٰدِقُونَ ٨٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقولوا كذلك على سبيل زيادة التأكيد ، إن كنت فى شك من قولنا هذا فاسأل ( القرية التي كُنَّا فِيهَا ) والمراد بالقرية أهلها .أى : فأرسل من تريد إرساله إلى أهل القرية التى حصلت فيها حادثة السرقة فإنهم سيذكرون لك تفاصيلها .قالوا : ومرادهم بالقرية مدينة مصر التى حدث فيها ما حدث ، وعبروا عنها بالقرية لأنهم يقصدون مكانا معيناً منها ، وهو الذى حصل فيه التفتيش لرحالهم ، والمراجعة بينهم وبين عزيز مصر ومعاونيه .وقوله : ( والعير التي أَقْبَلْنَا فِيهَا ) معطوف على ما قبله .أى : اسأل أهل القرية التى كنا فيها ، واسأل ( العير ) أى : قوافل التجارة التى كنا فيها عند ذهابنا وإيابنا فإن أصحاب هذه القوافل يعلمون ما حدث من ابنك " بنيامين " .وقوله ( وَإِنَّا لَصَادِقُونَ ) أى : وإنا لصادقون فى كل ما أخبرناك به .

فكن واثقاً من صدقنا .وقد ختم كبيرهم كلامه بهذه الجملة ، زيادة فى تأكيد صدقهم ، لأن ماضيهم معه يبعث على الريبة والشك ، فهم الذين قالوا له قبل ذلك فى شأن يوسف : ( أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) ثم ألقوا به الجب ، ( وجآءوا أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ ) وإلى هنا تكون السورة الكريمة قد صورت بأسلوب حافل بالإِثارة والمحاورة ، والأخذ والرد ، والترغيب والترهيب .

.

ما دار بين يوسف وإخوته عندما قدموا إليه للمرة الثانية ومعهم شقيقة " بنيامين " .فماذا كان بعد ذلك؟

لقد كان بعد ذلك أن عاد الإِخوة إلى أبيهم وتركوا بمصر كبيرهم وأخاهم بنيامين ، ويطوى القرآن الحكيم - على عادته فى هذه السورة الكريمة - أثر ذلك على قلب أبيهم المفجوع ، إلا أنه يسوق لنا رده عليهم ، الذى يدل على كمال إيمانه ، وسعة آماله فى رحمة الله - تعالى - فيقول :( قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ .

.

.

)

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله